إرشادات مقترحات البحث معلومات خط الزمن الفهارس الخرائط الصور الوثائق الأقسام

مقاتل من الصحراء
Home Page / الأقســام / دول ومدن وأماكن مشهورة / نيبال Nepal (جمهورية نيبال الديمقراطية الفيدرالية Federal Democratic Republic of Nepal)




علم نيبال


خريطة نيبال



إيران

مقدمة

تقع نيبال في جنوب وسط آسيا. تغطي جبال الهملايا ـ التي تُعَدُّ أعلى سلسلة جبال في العالم ـ والتلال والوديان نحو 80% من مساحتها؛ كما يغطي التاراي، أو التيراي ـ وهو وادي نهري منبسط خصيب يقع على طول الحدود مع الهند ـ الجزء المتبقي من البلاد. عاصمة نيبال هي مدينة كاتماندو، وهي أكبر المدن فيها.

لم تكن نيبال حتى نهاية القرن الثامن عشر سوى مجموعة من الممالك الصغيرة المستقلة. وفي القرن الخامس الميلادي أصبح، وادي كتماندو ـ وهو مكان العاصمة الحالي ـ يُعْرف باسم نيبال. قدم إليها الفاتحون والبدو واللاجئون، الذين أجداد الشعب النيبالي، من آسيا الوسطى والهند والتيبت.

في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، قاد الملك بريثوي ناريان شاه ـ أحد ملوك مملكة جيِركا، النيبالية الصغيرة ـ حملة لتوحيد نيبال، فاستولى على معظم ما يُعرف الآن بنيبال، ثم نَصَّب نفسه ملكًا عليها. وتتولى سلالته، منذ وفاته في 1775، مقاليد الحكم في مملكة نيبال.

خاضت نيبال حربًا ضد بريطانيا، في بداية القرن التاسع عشر الميلادي؛ فقد حاولت توسيع حدودها إلى شمالي الهند، وقد سيطرت شركة الهند الشرقية، البريطانية، على معظم الأراضي الهندية. وأعلنت بريطانيا الحرب على نيبال في 1814، بعد أن هجمت قوات نيبالية على مخفر بريطاني. توقعت بريطانيا إحراز نصر سريع، لكن الجيش البريطاني تكبد خسائر جسيمة، بيد أنه تمكن من هزيمة القوات النيبالية في عام 1816. وبعد انتهاء الحرب تحالف البريطانيون مع النيباليين، بعد أن حاز جنود الجركا في القوات النيبالية إعجاب بريطانيا. ومنذئذٍ، بدأت بتجنيد قوات الجركا في صفوف الجيش البريطاني.

في عام 1846، استولى زعيم سياسي، يدعى جونج بهادور على الحكم في نيبال، وأطلق على نفسه لقب شرف رانا، وعين أحد أقاربه رئيسًا للوزراء. وسيطرت أسرة رانا على زمام الحكم في نيبال حتى عام 1951م. وخلال تلك الفترة لم يكن للملك أية سلطة، إذ سيطرت أسرة رانا على الجيش، وسجنت المعارضين، حتى إنها قتلت كل من عدّتهم خطرين على الحكم.

وخلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين، ازدادت المعارضة في أنحاء البلاد ضد حكم أسرة رانا، إلى أن اندلعت ثورة أطاحت الحكومة، وأعادت الملكية إلى السلطة، تحت قيادة الملك تريبهوان شاه، عام 1951. وفي الخمسينيات من القرن العشرين، شرعت الحكومة في عدة محاولات لإقامة حياة ديمقراطية في نيبال. توفي الملك تريبهوان شاه عام 1955م. وخلفه ابنه مَهِندْرا. انتقد الملك مهندرا التنافس بين الأحزاب السياسية، الذي يحدث في الأنظمة الديمقراطية. وفي عام 1960، أعلن أن نيبال في حاجة إلى نظام سياسي يناسب تقاليد البلاد، فحلّ الحكومة المنتخبة، وتسلم السلطة. وفي عام 1962، أقر دستورًا، ينشئ، بموجبه، نظام البانشايات أو المجالس. وبذلك، جمع معظم السلطات بين يديه.

ركزت الحكومة في عملية النمو الاقتصادي والسياحة وإنشاء الطرق والطاقة الهيدروكهربائية، إبّان حكم الملك مهندرا، الذي توفي عام 1972، وخلفه ابنه بيريندرا. حرص الملك بيريندرا على إتمام برامج والده. وفي عام 1979، نظم كثير من النيباليين إضرابات عنيفة، مطالبين الحكومة باتباع سياسة أكثر ديمقراطية. سمح الملك بيريندرا بإجراء تصويت شعبي على نظام الحكومة، تلبية لمطالب المتظاهرين. فاختار الناخبون مواصلة العمل بالنظام الحالي للحكومة بفارق يسير. أدت المظاهرات الصاخبة، عام 1990، إلى رفع الحظر عن الأحزاب السياسية، تشكلت حكومة مؤقتة. وفي نوفمبر من العام نفسه، صِيغ دستور جديد، جعل من نيبال دولة ملكية دستورية. فاز حزب المؤتمر النيبالي CN بأغلب مقاعد مجلس النواب في انتخابات عام 1991. أمّا في انتخابات 1994، فقد فاز بها الحزب الشيوعي. وعاد حزب المؤتمر ليفوز في انتخابات عام 1999.

وفي الثاني من يونيه 2001، قُتل الملك بيريندرا وزوجته الملكة أشاواريا وستة من أفراد العائلة المالكة على يد ولي العهد ديبندرا. وأصيب ولي العهد إصابات بالغة نقل على أثرها إلى المستشفى في حالة خطرة. عُين ولي العهد ملكًا على البلاد على الرغم مما فعل، كما عُين جيانيندرا شقيق الملك الراحل وصيًا على العرش، لأن الملك الجديد كان غير قادر على تولي الملك. وفي الرابع من يونيه 2001، توفي ديبندرا متأثرًا بجراحه، ونُصب جيانيندرا ملكًا على البلاد. وفي أكتوبر 2002، استبعد الملك الجديد رئيس الوزراء ووزارته "لعدم الكفاءة" بعد حل البرلمان.

وتعاني نيبال، منذ عام 1996 تمرداً ماوياً، سيطر فيه المقاتلون على جزء كبير من البلاد، بهدف إطاحة النظام الملكي، في صراع قتل فيه نحو 11 ألف شخص. ويطالب الماويون بمفاوضات، تحت رقابة دولية، لتنظيم انتخابات، تأتي ببرلمان جديد، مهمته إعداد دستور جديد، والبت في مصير المَلَكية. ويهددون بإفساد أي انتخابات، إذا استمرت الحكومة في تجاهل مطالبهم.

في فبراير 2005، أقال الملك جيانيندرا، رئيس الوزراء، شير بهادور ديوبا وحكومته الائتلافية، وأعلن توليه جميع السلطات التنفيذية. وقال الملك في كلمة بثتها الإذاعة الحكومية إنه سيكفل إجراء انتخابات برلمانية ديمقراطية كاملة في غضون ثلاث سنوات. وكان ملك نيبال، قد أقال رئيس الوزراء، ديوبا، قبل عامين؛ إلا أنه اضطر إلى إعادة تعيينه في يونيه 2004، بعد اضطرابات شهدتها البلاد، لفشله في التصدي للمتمردين الماويين. وقد تعهد ديوبا بإجراء الانتخابات البرلمانية، إلا أنه لم يتمكن من ذلك بسبب عدم رد الماويين على عرضه إجراء محادثات في موعد نهائي انقضى في 13 يناير 2005.

وفي أبريل 2006، وبعد عدة أسابيع من الاحتجاجات الشعبية الشديدة، أعقبتها عدة شهور من مفاوضات السلام بين الماويين والمسؤولين الحكوميين، انتهت هذه المفاوضات في نوفمبر 2006، إلى توقيع اتفاق سلام، وإعلان دستور مؤقت للبلاد. وإثر انتخابات شعبية شاملة في أبريل 2008، تشكلت جمعية تأسيسية CA (برلمان) أعلنت في أول اجتماع لها في الشهر التالي، مايو 2008، تحول نيبال من دولة ملكية دامت لأكثر من 240 عاماً، إلى جمهورية فدرالية ديمقراطية. كما انتخبت الجمعية التأسيسية أول رئيس للبلاد، في يوليه 2008. وقد شكل الماويون، الذين فازوا بأصوات عديدة في انتخابات الجمعية التأسيسية، حكومة ائتلافية، في أغسطس 2008.

تعاقب على إدارة نيبال أربع حكومات ائتلافية مختلفة، خلال الفترة 2008-2011، ترأسها الحزب الشيوعي النيبالي – الماوي الموحد UCPN (M) مرتين، وهو الذي فاز بأغلبية نسبية في انتخابات الجمعية التأسيسية عام 2008، وترأسها مرتين الحزب الشيوعي النيبالي الماركسي اللينيني الموحد UML.

بعد فشل الجمعية التأسيسية في وضع مسودة للدستور، قبل الموعد النهائي الذي حددته المحكمة العليا في مايو 2012، حلّ رئيس الوزراء بابورام بهاتاراي Baburam BHATTARAI الجمعية التأسيسية. ثم أعقب ذلك أشهر من المفاوضات استمرت حتى مارس 2013، عندما وافقت الأحزاب السياسية الرئيسية على تشكيل حكومة مؤقتة، برئاسة رئيس المحكمة العليا خيل راج ريجمي Khil Raj REGMI، مع تفويضه لإجراء انتخابات جمعية تأسيسية جديدة.

جرت انتخابات الجمعية التأسيسية في نوفمبر 2013، وفاز بأغلبية المقاعد "المؤتمر النيبالي"؛ فشكل حكومة ائتلافية في فبراير 2014، مع الحزب الذي حل ثانياً، وهو الحزب الشيوعي النيبالي الماركسي اللينيني الموحد UML، وتولى رئاسة الحكومة رئيس "المؤتمر النيبالي" سوشيل كويرالا Sushil KOIRALA.