إرشادات مقترحات البحث معلومات خط الزمن الفهارس الخرائط الصور الوثائق الأقسام

مقاتل من الصحراء
Home Page / الأقســام / موضوعات سياسية عسكرية / برنامج "النفط مقابل الغذاء"









الأمم المتحدة

خامسا- ملاحظات واستنتاجات

111- ما زال توخى الكفاءة والفعالية والإنصاف في برنامج التسليم والتوزيع من الأمور الأساسية اللازمة للوفاء بالأهداف الإنسانية لقرار مجلس الأمن 986 (1995). ويلزمنا، في هذه المرحلة من تنفيذ البرنامج، تحقيق التوازن بين المبادرات الرامية إلى تحسين أساليب العمل اليومي للبرنامج والابتكارات الأوسع نطاقا اللازمة لبلوغ أهدافه بصورة أكثر فعالية.

112-  ولدى استعراض المرحلة الحالية، يسعدني أن أشير إلى وجود تحسينات جديرة بالترحيب فقد تلقت الأمانة العامة طلبات لما يزيد على 90 في المائة من أصناف سلة الأغذية اللأزمة الواردة في خطة التوزيع، كما تم الآن التغلب على اختناقات التعاقد التي عرقلت برنامج التغذية المستهدفة. وفي ظل الحالة المواتية للإيرادات القائمة في الوقت الحاضر، أوصيت الحكومة بأن يجري في إطار هذا البرنامح توفير سلة غذائية لا تقل عن 2300 كيلو سعر حراري للفرد في اليوم الواحد في جميع أنحاء البلد، بما يتمشى مع ما تعهدت به في خطة التوزع المحسنة ومع وصول مدخلات التغذية المستهدفة إلى العراق الأن، آمل أيضا في أن تنشئ الحكومة آلية توزيع شاملة وناجعة ليتسنى لهذا البرنامح أن يسهم الآن في تحسين صحة الرضع عند ولادتهم، وفي خفض معدل وفيات الأطفال الأصغر من 5 سنوات. وبالتالي، أود أن أكرر الإعراب عن التوصية التي قدمتها في تقريري السابق بأن تقوم الحكومة بزيادة مستوى التمويل الموجه لبرامج التغذية المستهدفة حتى تحسن على وجه السرعة من حالة تغذية الأطفال( S/1999/896 و Corr.1، الفقرة 103 ). وعلى الرغم من أن تقديم العقود في قطاع الصحة ما زال بطيئا، فإنه يسرني الإشارة إلى أن الحكومة قد التزمت في الطلبات المقدمة حتى الأن في إطار المرحلة السادسة بما أعلنته من عزم على تحقيق توازن متكافئ بين الأدوية والمعدات. ومن المشجع أيضا أن وزارة الصحة قد قدمت الآن عقودا تتعلق بمعدات مناولة البضائع من أجل زيادة كفاءة المخازن. وأوصي بأن تتخذ الحكومة تدابير مماثلة في قطاعات أخرى.

113- وألاحظ مع القلق، أنه رغم الاعتراف بأهمية تحسين المياه والصرف الصحي فيما يتعلق بحالة السكان من حيث الصحة والتغذية، فإن الطلبات المقدمة في إطار المرحلة السادسة لهذا القطاع كانت أبطأ الطلبات فى الوصول إلى مكتب برنامج العراق.

114- ومن دواعي سروري أن إيصال المواد الغذائية إلى المحافظات الشمالية الثلاث قد تحسن عقب الاتفاق الذي أبرم بين برنامج الأغذية العالمي والحكومة بشأن شهادات جودة الأغذية وتوفير تقارير أسبوعية عن المخزون. وترمي هذه التدابير إلى طمأنة السلطات المحلية والسكان على حد سواء فيما يتعلق بنوعية حصة الأغذية الموزعة فى المحافظات الشمالية الثلاث وتفيد منظمة الصحة العالمية بأنه قد طرأت زيادة كبيرة في عدد الشحنات وقيمة السلع المتعلقة بالصحة التي وصلت إلى المنطقة الشمالية في أيلول/ سبتمبر 1999، مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة. وقد عالجت هذه الزيادة أوجه النقص في المواد اللأزمة للاستهلاك الطبي. وقد تمكنت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من التصدي في الوقت المناسب وبكفاءة لتفشي مرض الكوليرا بسبب توفير شركة كيماديا للأدوية بصورة سريعة

115- وقد أفسح وصول 950000 من جرعات لقاح الحمى القلاعية المجال أماما شن حملة لتطعيم قطعان الماشية برمتها، فضلا عن نسبة كبيرة من الأغنام والماعز في المحافظات الثلاث واضطلعت وكالات الأمم المتحدة العاملة في جميع أرجاء المحافظات الشمالية الثلاث أيضا بطائفة من الأنشطة الرامية إلى التخفيف من حدة الجفاف، بما في ذلك توزيع ملايين من اللترات من المياه يوميا للوفاء باحتياجات البشر وللاحتياجات الزراعية. بيد أن أثر الجفاف على قطاع الكهرباء كان بالغا للغاية إذ قلل من قدرة السدين الكهرومائيين على توليد الكهرباء إلى حدها الأدنى. وقد شعرت جميع القطاعات بأثر هذه المسألة فانخفض إمداد المستهلكين في المنازل بالكهرباء، وحتى الخدمات الضرورية أصبحت تخضع الآن لنظام التوزيع بالحصص. ورغم أن توفير المولدات في حالات الطوارئ عن طريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يمثل إحدى الاستجابات على المدى القصير، فإنه سيلزم على المدى الطويل ربط محافظتي أربيل والسليمانية من جديد بالشبكة الوطنية ، وفقا للتفاهم الذي تم التوصل إليه بين الحكومة والسلطات المحلية. وسيلزم الاتفاق على تفاصيل الطرائق التي سيجري بها الوفاء من "البرنامج" بالتكاليف المتكررة اللازمة للكهرباء التي توفرها الشبكة الوطنية للمحافظات الشمالية الثلاث.

116- ورغم الصعوبات الإنسانية الهائلة التي يواجهها الشعب العراقي، فإن البرنامج ما زال له أثره الإيجابي. ويدل نطاق وكمية السلع التي ما زالت في الطريق وكذلك السلع التي تنتطر التوزيع والاستخدام على أن الاثر المحتمل للبرنامج أكبر مما تحقق بالفعل. وقد اضطلع البرنامج حتى الآن بتسليم 12 مليون طن من الأغذية والمواد ذات الصلة، وما زال يجري توزيعها بكفاءة من عمل نظام الحصص. وقد وصلت إلى العراق لوازم لقطاع الصحة تزيد قيمتها على 729 مليون دولار، بيد أن كفاية هذه اللوازم تتفاوت وفقا لنوع الأدوية واللوازم المعنية. وكما أشرت مرارا في تقاريري السابقة، فإن حكومة العراق يلزمها أن تولي اهتماما أكبر لتوفير المواد الصيدلانية الرئيسية، وخدمات الرعاية الصحية الأساسية والوقائية والدعم المادي اللازم لزيادة فعالية التوزيع. ورغم أنه من المشجع أن يظهر انخفاض في اللوازم الصحية المخزنة، التي تبلغ قيمتها الآن 187.8 مليون دولار، فإن هذا ما زال يمثل تقريبا قيمة المخصصات الكاملة لخطة التوزيع في المراحل من الأولى إلى الثالثة. ومن ثم، فإنني أرحب بالجهود التي تبذلها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة للتوصل إلى سبل من شأنها كفالة التوزيع الأمثل للموارد التي يجري توفيرها في إطار البرنامج.

117- ومن الجدير بالإشارة أن المدخلات المقدمة بموجب قرار مجلس 986 (1995) قد استخدمت فى تحقيق تحسن كبير في إمداد بغداد بالكهرباء. وأملي أن تكفل الحكومة أيضا تحقق تحسينات مشابهة في إمداد المناطق الواقعة خارج بغداد بالكهرباء. ويقتضي هذا من لجنة مجلس الأمن أن تبذل بدورها جهدا للإسراع بالموافقة على الطلبات ذات الصلة بهذا الامر وإعادة النظر في الطلبات المعلقة في الوقت الراهن، نظرا لأن إمدادات الكهرباء تؤثر على جميع القطاعات.

118- ومن الضروري لكي يحتفظ البرنامج بزخمه أو لزيادة هذا الزخم بجراء تحسين فيما يتعلق بالعقود وتجهيز الطلبات وتسليم الإمدادات وتوزيعها. ورغم اتخاذ عدد من التدابير الفعالة لمعالجة هذه الحالة، يحتم التوسع الضخم في البرنامح التي من المتوقع أن يحدث نتيجة لزيادة العائدات التي إذن بها في قرار مجلس الامن 1266 (1999) استخدام كافة الوسائل الممكنة لتبسيط عملية الموافقة على الطلبات ومن ثم أحث بقوة البعثات الدائمة ووكالات الأمم المتحدة المتقدمة بالطلبات على الاستفادة التامة بالقدرة الجديدة لدى مكتب برنامج العراق على تلقي الطلبات في شكل إلكتروني.

119- ولقد شكلت الزيادة الضخمة في كمية الطلبات وتعقدها التي أبرزتها في الفقرة 15 من هذا التقرير ضغطا شديدا على موارد تجهيز الطلبات التي لدى مكتب برنامج العراق. وقد ازداد عبء العمل إلى أكثر من أربعة أمثاله منذ المرحلة الثالثة، حين تم تجهيز ما يزيد عن 19000 بند شملتها الطلبات وبلغت قيمتها 1.3 بليون دولار. ومن المقدر مع زيادة الأموال المأذون بها في قرار مجلس الأمن 1266 (1999) أنه سيجري تجهيز طلبات حوالي 90000 بند تبلغ قيمتها حوالي 4.5 بلايين دولار. ولذلك يلزم زيادة ملاك الموظفين بما يتناسب مع حجم العمل.

120- وثمة تدبير آخر من شأنه أن يحسن تجهيز الطلبات وهو تنفيذ الإجراءات المبسطة للموافقة على طلبات المواد الغذائيه(S/1998/336 ، التذييل)، التي بدأ سريانها في 29 أيار/ مايو 1998 وخولت الامانة العامة سلطة فحص تلك الطلبات وتقديمها مباشرة إلى رئيس اللجنة للموافقة عليها. غير أنه نظرا إلى أن آلية التسعير المطلوبة بموجب المبادئ التوجيهية لم تقدم بعد من حكومة العراق، ما زالت الطلبات المتعلقة بالمواد الغذائية تحول إلى اللجنة وفقا لإجراءات عدم الاعتراض القائمة. وأود أن أوصي بأن تعمل لجنة مجلس الأمن وحكومة العراق مع مكتب برنامج العراق على تنفيذ هذا التدبير وبذلك تدع موارد الموظفين لتجهيز الطلبات التي تحتاج مهارة تقنية.

121-  وفيما يتعلق بقطع الغيار الإضافية لصناعة النفط، أود أن كرر توصيتي لمجلس الأمن،  الواردة في رسالتي المؤرخة 12 تشرين الأول/ أكتوبر 1999 الموجهة إلى رئيس مجلس الامن  (S/1999/1053) بالموافقة على طلب حكومة العراق زيادة المخصصات لقطع الغيار والمعدات النفطية بمقدار 300 مليون دولار بحيث يصل مجموع المخصصات خلال المرحلة السادسة إلى 600 مليون دولار.

122- كما أرغب فى تكرار توصيتي السابقة بحل الصعوبات التي تعوق تعيين مراقبين إضافيين للنفط (S/1999/896 و1.Corr ، الفقرة 96 ). كما أنني ما زالت قلقا بشأن استمرار الحاجة إلى أن تتخذ حكومة العراق تدابير عاجلة لكفالة وجود بيئة عمل مأمونة في منصة تحميل النفط التابعة لميناء البكر (S/1999/896 ، الفقرة 97 )

123- وقد أوصيت في رسالته المورخة 22 تشرين الأول/ أكتوبر 1999 الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن (S/1999/1086)   بإيجاد حل سريع لمشكلة زيادة عدد الطلبات المعلقة وتحقيقا لذلك الغرض، أود أن أكرر توصيتي بأن تجري لجنة مجلس الامن استعراضا في وقت مبكر لجميع الطلبات المعلقة في الوقت الحالي بغية التعجيل باتخاذ قرار، حسب الاقتضاءا في كل حالة. ويتعين على حكومة العراق ومورديها القيام بدور حيوي في تقديم معلومات تقنية تفصيلية ومعلومات عن المستعملين النهائيين في وقت مناسب من أجل تسهيل استعراض الطلبات المعلقة وكفالة إتاحة جميع المعلومات اللازمة إلى لجنة مجلس الأمن. وهذا سيساعد على تجنب تعليق الطلبات بسبب عدم كفاية المعلومات.

124- كما أن هناك حاجة إلى تحسين في مجالات توفير المعلومات الاساسية الضرورية لإنشطة المراقبة التي تقوم بها الامم المتحدة وكفالة إتاحة وصول مراقبي الامم المتحدة في الوقت المناسب إلى جميع المرافق ذات الصلة وألاحظ مع القلق تعطل أنشطة المراقبة التي تقوم بها الأمم المتحدة بسبب عدم وجود المرافقين المشار إليهم في هذا التقرير. وفي هذا السياق أيضا، أهيب بحكومة العراق أن تكفل احترام الأحكام المتعلقة بحرية تنقل موظفي الأمم المتحدة احتراما تاما، وإلغاء اللوائح الجديدة المتعلقة بإصدار تصاريح سفر لموظفي الأمم المتحدة وهذه اللوائح تقيد تحركات الموظفين ويمكن أن تفضي على أثر سلبي على تنفيذ البرنامح في المحافظات الشمالية الثلاث وعلى أنشطة المراقبة في وسط وجنوب العراق.

125- وكما ذكرت في تقاريري السابقة وهو ما شددت عليه مؤخرا المديرة التنفيذية لمنظمة الإمم المتحدة للطفولة في الإحاطة التي قيمتها إلى مجلس الأمن،  ينبغي النظر في توسيع نطاق البرنامج. ورغم أن البرنامج سيواصل في المقام الأول توفير السلع الأساسية المستوردة ستكون هناك حاجة أيضا لكفالة أن يكون المستعملون النهائيون مدربين ومجهزين بما فيه الكفاية من أجل استخدام الموارد المتهمة في إطار البرنامج الاستخدام الأمثل. وأنني أتفهم أن هذا يقتضي التخطيط الدقيق والاستجابة لطائفة من الشواغل بطريقة موضوعية وشفافة لجعل تلك المبادرات ممكنة التحقيق. وبناء على ذلك طلبت إلى وكالات وبرامج الأمم المتحدة أن تقدم تعليقاتها على الاثار المترتبة على المشارب المقترحة من حيث الموارد البشرية في أي خطط توزيع مقبلة. كما أنني أوصي ببحث جدوى العنصر النقدي من خلال مشروع تجريبي في مجال برامج التغذية المستهدفة فى محافطات وسص وجنوب العراق، رهنا بموافقة المجلس. ومن شأن هذا أيضا أن يوفر نوع التدريب الذي يكمل البرنامج بالفعل في المحافظات الشمالية الثلاث.

126- وأرحب بما قرره مجلس الأمن مؤخرا في القرار 1266 (1999) المؤرخ 4 تشرين الاول /أكتوبر 1999، من الإذن بعائدات نفطية إضافية علاوة على تلك التي نص عليها القرار 1242 (1999)1 تعادل مجموع العجز في الإيرادات المفتون بها ولكن لم تتولد، بموجب القرارين 1210 (1998) و 1153 (1998). وفي حين لا يزال سعر النفط في الوقت الراهن مرتفعا عما كان عليه أثناء المرحلتين السابقتين ما زال سوق النفط متقلبا. وعليها فإنني أوصي بأن يبقى مجلس الأمن هذه الترتيبات قيد الاستعراض، عملا بالفقرة 14 من قراره 1242 (1999) المؤرخ 21 أيار/ مايو 1999، من أجل ضمان تدفق الإمدادات الإنسانية إلى العراق دون انقطاع.