إرشادات مقترحات البحث معلومات خط الزمن الفهارس الخرائط الصور الوثائق الأقسام

مقاتل من الصحراء
Home Page / الأقســام / موضوعات سياسية عسكرية / برنامج "النفط مقابل الغذاء"









الأمم المتحدة

جيم تنفيذ البرنامج في دهوك وأربيل والسليمانية

161- اعتمدت وكالات وبرامج الأمم المتحدة النهج المشاريعي الذي أوصيت به في تقريري التكميلي بالنسبة للمحافظات الشمالية الثلاث وهي محافظات دهوك وأربيل والسليمانية، حيث تقوم الأمم المتحدة بتنفيذ البرنامج بالنيابة عن حكومة العراق. (انظر S/1998/90، الفقرات 41 - 48).

162- وكنت قد شددت في تقريري على ضرورة تحسين معدل إعادة توطين المشردين داخليا، ووقف التدهور في قطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والزراعة. كما دعوت إلى إدخال تحسين ملحوظ في قطاعات التغذية والصحة والتعليم وأنشطة إزالة الألغام. وتمكنت وكالات الأمم المتحدة أيضا في المحافظات الشمالية الثلاث من توفير موارد على نطاق أكبر بكثير مما كان عليه الحال في الماضي حينما كانت هذه الوكالات تعتمد على المساهمات المقدمة من المانحين.

163- وعلى وجه العموم، أمكن تحقيق هذه الأهداف ذات الأولوية خلال المراحل الرابعة إلى السادسة من خطة التوزيع. ومثل الاعتماد الهام المرصود لقطاع الكهرباء خروجا ملحوظا عن تمويل المشاريع، وأدى إلى خفض معدلات التمويل إلى مستوى يقل عن المرحلة الثالثة بالنسبة لقطاعات أخرى هي بالتحديد قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي والزراعة والتعليم.

الأغذية

164- قامت حكومة العراق بتعميم الحصص التموينية في إطار البرنامج الغذائي على جميع السكان المستحقين ويربو عددهم على 3 ملايين نسمة للمرة الأولى منذ عام 1991، وقامت بتسليم ما يبلغ مجموعه قرابة 1.8 مليون طن من السلع الغذائية الأساسية المخصصة للحصص التموينية، بقيمة تتجاوز 611 مليون دولار، إلى برنامج الأغذية العالمي لتوزيعها. وفضلا عن ذلك قام برنامج الأغذية العالمي كجزء من أنشطته ذات الصلة بالتغذية، بشراء ما يربو على 000 52 طن من المواد الغذائية لبرامج الغذاء التكميلي من أجل دعم الأسر والفئات الضعيفة والمؤسسات الاجتماعية. ومن الأدلة على نجاح برنامج الغذاء التكميلي انخفاض أعداد المستفيدين منها من 995 285 نسمة إلى 575 80 نسمة خلال المراحل الرابعة إلى السادسة.

165- ومن أجل تحسين المركز الغذائي للسكان، جرى التشديد بصورة محددة على زيادة سلة الأغذية والإنتاج الموجه للتغذية والأغذية، وزيادة النمو والتوسع في الاكتشاف المبكر لحالات سوء التغذية في أوساط الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الخامسة. وكما ذكر أعلاه، فإنه يسرني أن أشير إلى أن هذه الأهداف تحققت إلى حد كبير حسبما يستدل عليه من الانخفاض الكبير الذي طرأ على حالات سوء التغذية الحادة وانخفاض حالات سوء التغذية المزمنة.

166- كذلك، تمكنت اليونيسيف من إحداث زيادة كبيرة في مشروعها للتغذية المستهدفة وذلك في وحدات الرعاية الصحية الأولية ووحدات الرعاية المجتمعية للطفولة بفضل المدخلات التي قدمها البرنامج. ولهذا أظهرت الدراسات الاستقصائية للتغذية انخفاضا في معدل حالات الإصابة بسوء التغذية الحادة في أوساط الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الخامسة من 3.1 في المائة في عام 1997 إلى 1.8 في المائة في عام 1999. وخلال الفترة ذاتها وبالنسبة لنفس الفئة العمرية، انخفضت حالات سوء التغذية المزمنة من ما يربو على 30 في المائة إلى حوالي 18 في المائة.

167- وقد أدى التقدم المحرز في مجال الإنتاج النباتي والحيواني إلى زيادة المواد الغذائية من حيث توافرها وتنوعها، مما أسهم في تحسين الحالة الغذائية بجعل الحصول على الأغذية في متناول اليد بقدر أكبر. ويشير الانخفاض في عدد المستفيدين من برنامج الغذاء التكميلي للفئات الضعيفة، كما ذُكر أعلاه، إلى التحسن الكبير الذي طرأ على الحالة الغذائية للمستفيدين.

الصحة

168- طرأ بوجه عام تحسن على قطاع الصحة، تمثل في الزيادة الكبيرة في معدل إتاحة السوائل المستهلكة والسوائل التي يتم تعاطيها عن طريق الأوردة. وفي الوقت الحاضر تقوم الصيدليات والمستشفيات بتوفر دورة علاجية كاملة بالأدوية فيما يتعلق بالأمراض المزمنة. بيد أنه لم يتسن تحقيق الأهداف المتعلقة بتوفير الأدوية واللوازم الطبية بالكامل، حيث تقوم حكومة العراق بشرائها بالجملة. ويعزى ذلك جزئيا إلى أن شبكات المعلومات الصحية المحلية لا تزال عاجزة إلى حد كبير عن تحديد الاحتياجات ذات الأولوية.

169- وتشير الدراسات الاستقصائية التي أجريت منذ عهد قريب إلى أن جميع مراكز الصحة الأولية تكاد تكون كلها عاملة الآن وإلى ازدياد عدد المراكز التي توفر الخدمات التخصصية، مثل خدمات التحصين والأمومة. وتمشيا مع الجهد العالمي الرامي إلى استئصال شلل الأطفال، تم الآن تحصين ما يربو على نصف مليون طفل ممن تقل أعمارهم عن الخامسة (95 في المائة من الرقم المستهدف)، خلال ست جولات ناجحة. كما جرى على وجه التقريب تركيب جميع معدات الطب الحيوي التي سلمت. وأدى إصلاح بضعة مخازن إلى زيادة طاقة خزن تتسم بالسلامة وتفي بالغرض، بينما أدت الإصلاحات التي أدخلت على المرافق الصحية إلى تحسين معاير الرعاية الصحية.

170- وتم التقليل من الأمراض المنقولة بالمياه نتيجة زيادة فرص الوصول إلى مياه الشرب المأمونة وتحسين تصريف الفضلات وفرض رقابة مستمرة على الأوبئة. ففي الوقت الحاضر صار بإمكان 80 في المائة من السكان الريفيين الحصول على مياه الشرب المأمونة بالمقارنة مع 60 في المائة فقط خلال السنوات الثلاث الماضية.

171 -    وحتى 31 كانون الثاني / يناير، كانت قيمة الأدوية واللوازم والمعدات الطبية التي توزع على المحافظات الشمالية الثلاث تبلغ 56.2 مليون دولار. وبالإضافة إلى الإمدادات التي كانت تشتريها حكومة العراق بالجملة، سلمت إلى هذه المحافظات معدات بلغت قيمتها 35.4 مليون دولار، من جملة طلبات قيمتها 60.9 مليون دولار معتمدة فعلا. وحتى 31 كانون الثاني / يناير بلغت القيمة الإجمالية للطلبات المعلقة ما مقداره 101 مليون دولار.

الزراعة

172- أدى تنفيذ البرنامج في قطاع الزراعة إلى تحسينات كبيرة. ويسرني أن أقول إن بعض المشاريع المخططة نفذت بالكامل بل تجاوز بعضها الأهداف التي حددتها في تقريري التكميلي. فقد جرى إنعاش مزارع صغيرة للدواجن (420) أسفرت عن تحقيق إنتاج إجمالي يتجاوز 6 ملايين من الكتاكيت في دورة الحضانة الواحدة، مما أدى إلى انخفاض أسعار الدواجن الحية بنسبة 60 في المائة، بالمقارنة بالأسعار التي كانت سائدة قبل بدء البرنامج. وقام البرنامج بزيادة إنتاجية المواشي المحلية والحيوانات المجترة الصغيرة، مما أدى إلى انخفاض خسارة الماشية بنسبة 80 في المائة.

173- وشمل إصلاح الهياكل الأساسية للحراجة إقامة 8 مشاتل، قامت بإنتاج 3.2 مليون شتلة. وتسير عملية غرس الأشجار في 250 2 هكتارا من الأراضي سيرا حسنا. والغاية من هذه المشاريع وقف تدهور التربة الناجم عن استغلال الغابات بسبب نقص المصادر الأخرى للوقود.

174- ويسرني أن أقول إنه تم إصلاح 3 وحدات لتجهيز المنتجات الزراعية تستخدم في إنتاج معجون الطماطم وعصير الفواكه المركز ومنتجات الألبان وزيت النبات. بيد أنه لم يتسن إلا التنفيذ الجزئي لبضعة مشاريع ذات صلة بإصلاح مرافق الخدمات الزراعية، مثل أنشطة التدريب والإرشاد. وفضلا عن ذلك كانت بعض الأنشطة، وخاصة في القطاع الفرعي للخدمات البيطرية، قد تعرضت للتغيير بسبب تأخير عمليات الشراء وانعدام القدرات على التشخيص وتأخير تسليم اللقاحات وعدم كفاية نقل اللوازم إلى الشمال. وأدى التدخل المتكرر من جانب السلطات المحلية إلى تعطيل التنفيذ السلس لبعض المشاريع وفي بعض الحالات لم يتسن تنفيذها نظرا لتحويل الأموال إلى أعمال الإغاثة من الجفاف. غير أن توفير المياه وأغذية الحيوانات والدواجن وزيادة الأدوية واللقاحات في المناطق المنكوبة بالجفاف أدى إلى تجنب كارثة كبرى.

175- وحتى 31 كانون الثاني / يناير 2000، سلمت إلى المحافظات الشمالية الثلاث إمدادات زراعية بلغت قيمتها الإجمالية 117.5 مليون دولار. ولا تزال هذه المحافظات بانتظار وصول إمدادات إضافية معتمدة تبلغ قيمتها الإجمالية 38.2 مليون دولار، كما تبلغ القيمة الإجمالية للطلبات المعلقة ما مقداره 761311 دولارات.

المياه والصرف الصحي

176- نتيجة لاحتياجات لم تكن متوقعة وقت إعداد تقريري التكميلى، جرى تعطيل بضعة مشاريع عمرانية من أجل تلبية هذه الاحتياجات الطارئة. وشملت هذه الاحتياجات إصلاح واستبدال بعض المضخات الكبيرة وتوفير لوازم إضافية من الكيماويات اللازمة لمعالجة المياه لضمان توفي المياه المأمونة بلا انقطاع.

177- وفي قطاع المياه والصرف الصحي جرى خفض التسرب وتلوث المياه في شبكات التوزيع لصالح أكثر من 700000 شخص. كما استفاد عدد إضافي من الناس يبلغ 290 ألف شخص من قرابة 900 مشروع لتوفير المياه في المناطق الريفية. وبشكل عام وصلت هذه المشاريع إلى ثلث مجموع سكان المحافظات الشمالية الثلاث على وجه التقريب. وبالإضافة إلى ذلك أقيمت مراحيض للمجتمعات المحلية والأسر المعيشية يفيد منها 80 ألف شخص.

178- وأدى ازدياد عمليات الرصد والرقابة بشكل فعال في المناطق الحضرية وشبه الحضرية إلى تحسين المراقبة النوعية للمياه وخفض المعدل الكبير للتلوث البكتيري في المناطق الحضرية الرئيسية الثلاث. ويساعد تجديد وإصلاح مختبرات المراقبة النوعية للمياه وتدريب الموظفين في المجال المذكور في تحقيق هذا الهدف أيضا.

179- وبشكل عام أعاق التأخير في الموافقة على عقود شراء الكواشف الكيميائية لتحليل نوعية المياه تحقيق التقدم وأدى بدوره إفى عدم استخدام المعدات المشتراة لغرض تحليل نوعية المياه. وتباطأ خفض مستويات التلوث في المدن الرئيسية الثلاث في الشمال بسبب عدم انتظام إمدادات الطاقة التي جرى تقييدها بدرجة كبيرة في فترة الجفاف الأخيرة.

180- وفي 31 كانون الثاني / يناير وصلت للمحافظات الشمالية الثلاث إمدادات من أجل المياه والصرف الصحى بلغت قيمتها الإجمالية 75 مليون دولار، ويتوقع وصول إمدادات إضافية تمت الموافقة عليها قيمتها الإجمالية 40 مليون دولار. وتبلغ القيمة الإجمالية للطلبات المعلقة 154216 دولار.

التعليم

181- في قطاع التعليم، أدى تأهيل المدارس وتوفير المواد الأساسية إلى حدوث بعض التحسين في بيئة الدراسة وزيادة معدل القيد في المرحلتين الأولية والثانوية. ورغم طبع ما يزيد على 5. 1 مليون كتاب دراسى وهو ما يتجاوز أربعة أضعاف حجم الإنتاج السنوي قبل تنفيذ البرنامج، فإن قلة عدد الكتب الدراسية المتاحة نسبيا يظل أحدا العوائق الرئيسية. وقد تعرض توفير الكتب الدراسية الإضافية إلى حالات تأخير مقبولة لفترة طويلة بسبب التأخير في شراء مواد الطباعة وبسبب العيوب التشغيلية في مرافق الطباعة العامة في بغداد.

182- وتمثل أحد المؤشرات على تحقيق الإنجازات من المرحلة الرابعة إلى المرحلة السادسة في أن أرقام القيد بالمدارس الثانوية سجلت زيادة بأكثر من 43 ألف تلميذ بين الفترتين 1997- 1998 و 1998- 1999. بيد أن التقدم المحرز في قطاع التعليم تأثر أيضا بمحدودية الخبرة الفنية لدى السلطات المحلية في مجال التخطيط وأيضا بسبب عدم كفاية مستويات التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة المعنية. ويجري استعراض هذه المسألة بالمقار الرئيسية للوكالات المعنية من أجل حل المشاكل التي صودفت.

183- وفي 31 كانون الثاني/ يناير، وصلت إلى المحافظات الشمالية الثلاث إمدادات لقطاع التعليم بلغت قيمتها الإجمالية 45.6 مليون دولار. كما تم توزيع مواد تعليمية تزيد قيمتها عن 37.3 مليون دولار للمستعملين النهائيين. ومن المتوقع وصول مواد إضافية تمت الموافقة عليها قيمتها الإجمالية 5. 24 مليون دولار. ويبلغ الحجم الإجمالي للطلبات المعلقة 833 706 دولار.

الكهرباء

184- حسبما جرى التركيز عليه في تقريري التكميلي كان قطاع الكهرباء في حاجة ماسة إلى دراسة استقصائية استراتيجية لتقييم قدرة الشبكة ونظم النقل والتوزيع والقدرة على التوليد (انظر S/1998/90، الفقرة 46). وقد أجريت هذه الدراسة ووفرت الأساس لخطة تجديد وإصلاح لعملية توليد الطاقة إلى مستوى يكفي لتلبية احتياجات المحافظات الشمالية الثلاث.

185- وفضلا عن ذلك، وبإدخال نظام التنفيذ المباشر استطاع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى تفويض المسؤوليات الإدارية فيما يتعلق بتنفيذ المشاريع إلى مكتبة في أربيل تحت إشراف مدير للبرنامج يعمل معه مهندسون بينهم 42 موظفا دوليا و 125 موظفا محليا. وتم إنشاء مكتب للشراء في عمان لبدء جميع إجراءات الشراء ذات الصلة بمشاريع الكهرباء.

186- ومثلما أوصيت به في تقريري التكميلي بدأت عمليات الإصلاح وإعادة التأهيل الهيكلية لمحطات الطاقة الكهربائية المائية عند سدي درباندخان ودوكان وتعرض المشروعان إلى حالات تأجيل عديدة تعود إلى صعوبات إدارية وتعاقدية. وبالرغم من ذلك ولأن المبلغ المطلوب لتنفيذ المشاريع المقترحة في تقريري التكميلى كان يمثل جزءا من مبلغ التمويل الموصى به، استـُخدم رصيد الأموال لتنفيذ مجموعة من المشاريع الأخرى شملت تركيب محطات للتوليد في كل واحدة من المحافظات وتأهيل شبكة النقل، وتنفيذ برنامج كامل لإعادة تأهيل شبكة التوزيع.

187-  وبالرغم من التقدم المشار إليه آنفا لا تزال الفوائد العائدة من المشاريع غير محسوسة من جانب السكان. ويعزى ذلك إلى الجفاف والطابع الوقائى لتأهيل السد، وأيضا بسبب عدم تحقيق زيادة في قدرة الشبكة على التوليد في هذه الفترة القصيرة نسبيا. ويضاعف من ذلك طول الفترات الزمنية اللازمة لتصنيع المعدات الكهربائية ووصولها وتركيبها وكذلك انعدام البيانات الهندسية اللازمة لضمان استيفائها للمعاير والخصائص على نطاق البلاد.

188- ومن المؤسف في هذا الصدد أنه رغم الطلبات العديدة التي قدمت إلى حكومة العراق لتقدم البيانات الأساسية فإن هذه الجهود لم يخالفها التوفيق. فإعادة الربط بشبكة الكهرباء القومية يعتبر أفضل البدائل التقنية لمعالجة نقص إمدادات الطاقة في المحافظات الشمالية بسبب الآثار المالية والسوقية المتصلة بتوفير الوقود الكافي اللازم لتوليد الطاقة. ويستدعي هذا البديل زيادة طاقة التوليد في الوسط والجنوب بدرجة كبيرة.

189- وقد ذكرت السلطات المحلية في هذا الصدد وفي مناسبات عديدة أنها ستكون مستعدة لقبول إعادة الربط بالشبكة القومية بشرط أن تقوم الأمم المتحدة من خلال البرنامج بتوفير مصادر بديلة للطاقة تضمن تلبية احتياجات المحافظات الشمالية الثلاث من الكهرباء على أساس مأمون ومستمر في جميع الأوقات.

190-  وفي 31 كانون الثاني/ يناير، وصلت إلى المحافظات الشمالية الثلاث معدات كهربائية تزيد قيمتها على 59.6 مليون دولار وزع منها ما يقرب من 47.8 مليون دولار إلى مواقع التركيب. ولا يزال في الانتظار وصول معدات إضافية موافق عليها بقيمة إجمالية قدرها 101.7 مليون دولار. ويجري حاليا عمل كبير في محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية المائية لتأهيل وحداتها وضمان صلاحيتها الهيكلية. وكإجراء للتخفيف من حالة الجفاف الطارئ تم شراء377 مولد كهربائي لتوفير الكهرباء للخدمات الأساسية، وهى في الأساس محطات لضخ المياه، كما تم تخصيص 170 وحدة إضافية للمرافق الصحية.

191-  إلا أنه ينبغي ملاحظة أنه في ضوء انخفاض جريان المياه بدرجة كبيرة عند سدي درباندخان ودوكان للري في عام 1999، وعدم كفاية التهطال في الموسم الشتوي الأخر في زيادة منسوب المياه فإن هنالك احتمالا فعليا الآن بأن يكون الناتج الحالي من توليد الطاقة الكهرومائية الذي لا يزيد عن ساعة واحدة في اليوم هو متوسط الناتج اليومي لبقية السنة. وإذا حدث تسييب إضافي للمياه من أجل الري فلن يتيسر توليد إضافي للكهرباء من محطات الطاقة الكهرومائية. وتجري الأمم المتحدة دراسة بالتشاور مع السلطات المحلية بشأن خيارات التوليد قصيرة الأجل لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان على مدى الشهور القادمة.

192- وينتظر تسليم إمدادات إضافية تمت الموافقة عليها لقطاع الكهرباء تبلغ قيمتها الإجمالية 101.7 مليون دولار ولم يجر تعليق أي طلبات في هذا المجال.

إعادة تأهيل المستوطنات

193-  جرى التركيز بوجه خاص في تقريري التكميلي على الحاجة إلى التعجيل بتحسين معدل إسكان ودعم المشردين داخليا وبصفة خاصة تسهيل توطين الأسر في قراها الأصلية (المرجع نفسه، الفقرة 48). ويتعين تعزيز هذه المهمة عن طريق الإسراع في إزالة الألغام.

194- وقد تلقت أكثر من 7000 أسرة مشردة داخليا مساعدة مباشرة حتى الآن من مجموع الأسر المستهدفة وعددها 15000 أسرة (56000 شخص تقريبا). وتم تسجيل بعض النتائج المثيرة للإعجاب فيما يتعلق ببناء المنازل للأسر وتوفير الهياكل والخدمات الأساسية لها. فقد تم تشييد نحو 5000 منزل بواسطة مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) لإسكان الأسر المشردة داخليا. غير أن معظم الأداء في هذا القطاع يعتمد على القدرة المحلية في أعمال البناء. وربما يكون حجم العمل الذي يولده البرنامج قد أوصل تلك القدرة إلى أقصى مداها.

195- وفي 31 كانون الثاني / يناير، وصلت إمدادات وأموال بلغت قيمتها 66.8 مليون دولار لإعادة تأهيل المستوطنات، استخدم أو صرف منها 42 مليون دولار. بما فيها 20 مليون دولار لإعادة التوطن ونحو 7 ملايين دولار لمشاريع المياه والمرافق الصحية و 12 مليون دولار للمرافق التعليمية.

الأنشطة المتصلة بالألغام

196- تحققت في مجال الأنشطة المتصلة بالألغام زيادة في معدل تطهير الألغام، وانخفضت التكلفة الحدية للنشاط بسبب نشر الأفرقة التي تستعين بالكلاب. وبالإضافة إلى ذلك ساعد التدريب الذي قدمه الموظفون الدوليون للعمال المحلين في مجال إزالة الألغام، وأفرقة المسح، والكلاب موجهوها، وموظفو مراكز صنع الأطراف الصناعية لضحايا الألغام في بناء قدرة محلية على تحقيق الاستدامة الطويلة الأجل في مجال إزالة الألغام في الشمال.

197- ووصلت إمدادات وأموال تبلغ قيمتها 21 مليون دولار وجرى توزيعها لأنشطة تضطلع بها الأمم المتحدة ذات صلة بالألغام. وشمل برنامج العمل المتعلق بالألغام حتى الآن مساحة 740 مليون متر مربع وأتاح تحديد ما يزيد على 3000 حقل جديد من حقول الألغام منذ بدء البرنامج. وجرى تدمير ما يزيد على 1700 لغم وأكثر من 4500 جسم غير منفجر مما نتج عنه تطهير أكثر من 2.3 مليون متر مربع من الأراضي.

198- وتشمل حقول الألغام التي تم تطهيرها تطهيرا كاملا وأعيدت إلى أصحابها أراض زراعية ورعوية وبساتين ومناطق لجمع الوقود. وبالإضافة إلى ذلك تيسر الوصول بالفعل إلى مناطق واسعة وتحريرها عن طريق تنظيف الطرق الرئيسية والمناطق المجاورة بالرغم من صعوبة تحديد هذه المساحة بدقة.

199- وفي قطاع إزالة الألغام أيضا بدأ العمل في برنامج رئيسي لتدريب الموظفين المحلين أسفر عنه إنشاء 13 فريقا لإزالة الألغام و 18 فريقا للمسح. ومكنت مدخلات البرنامج ثلاثة من مراكز تصنيع الأطراف الصناعية التي أعيد تأهيلها من معالجة أكثر من 4000 من المرضى الخارجين.

200- غير أن إحراز تقدم في برنامج إزالة الألغام يعيقه بدرجة كبيرة استمرار وجود 198 كاشفة للألغام تم شراؤها في إطار المرحلة الثالثة ولا تزال حتى الآن تنتظر تصريحا استيراديا من جانب حكومة العراق.

سادسا- ملاحظات وتوصيات

201- مثلت قدرة البرنامج على تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية لسكان العراق شاغلا مستمرا على امتداد فترة تنفيذ القرار 986 (1995).

202- وعند بدء تنفيذ البرنامج في عام 1997، كانت وتيرة تدهور الهياكل الأساسية الرئيسية تمضي بخطى متسارعة مما أدى إلى تفاقم حالة سوء التغذية التي يعاني منها السكان عامة وتردي أوضاع الصحة العامة. وتطلب ذلك وجود أنظمة للشراء والتوزيع تتميز بالكفاءة، ومجموعة واسعة النطاق من المدخلات ومستويات للتمويل أعلى بكثير مما كان متوخيا ابتداء (1.32 بليون دولار للمرحلة الواحدة). ورغم أن مجلس الأمن أذن في قراره 1153 (1998) برفع مستوى تمويل البرنامج من 1.32 بليون دولار إلى 3.4 بليون دولار للمرحلة الواحدة، وأن خطط التوزيع للمرحلتين الرابعة والخامسة راعت معالجة جوانب القصور المذكورة، إلا أنه اتضح أن الإطار الزمني المطلوب لوقف تدهور الحالة الإنسانية سيستغرق فترة أطول بكثير مما كان متوقعا، نظرا إلى النقص الخطير في التمويل الذي نجم عن الانخفاض غير المتوقع في أسعار النفط. وقد بلغ مجموع العجز في تمويل هاتين المرحلتين 2.2 بليون دولار.

203- وبرغم الصعوبات وجوانب القصور التي جرى تحديدها في هذا التقرير وفر البرنامج مساعدة كبيرة في جميع القطاعات من أجل الوفاء بالاحتياجات الإنسانية الملحة المؤثرة في حياة الشعب العراقى. وبلغ مجموع المبالغ التي أتيحت لتنفيذ البرنامج منذ كانون الأول/ ديسمبر 1996 حتى 31 كانون الثاني/ يناير 2000 ما مقداره 13.2 بليون دولار. وفي 31 كانون الثاني/ يناير، بلغ مجموع قيمة الإمدادات التي سلمت إلى العراق 6.7 بليون دولار كلت 13 مليون طن من مواد السلال الغذائية بقيمة تبلغ 4.4 بليون دولار، ولوازم صحية تكلفت زهاء840 مليون دولار، فضلا عن لوازم مصدق عليها بقيمة إجمالية تبلغ 2.7 بليون دولار بانتظار التسليم، علاوة على اللوازم التي يجري التعاقد عليها خلال المرحلة السابعة.

204- وقد استجاب مجلس الأمن، باعتماده القرار 1284 (1999) المؤرخ 17 كانون الأول/ ديسمبر 1999، للشواغل المتعلقة بعدم كفاية معالجة جوانب الضعف في تنفيذ القرارين 986 (1995) و 1153 (1998)، وما ترتب على ذلك من عدم ارتقاء التحسينات التي أدخلت على الحالة الإنسانية إلى مستوى التوقعات. ويحدوني الأمل في أن يعزز التنفيذ الفعال لأحكام الفرع جيم من القرار آثار البرنامج بالنسبة لتخفيف وطأة الحالة الإنسانية في العراق.

205-  وقد رفع مجلس الأمن أيضا، بقراره 1284 (1919)، سقف العائدات المتحصل عليها من صادرات النفط، الذي يتيح، بالاقتران بالزيادة الكبيرة الحالية في أسعار النفط المزيد من الأموال لتنفيذ البرنامج. غير أن رفع السقف والترخيص بإدخال تحسينات على تنفيذ البرنامج غير كافين وحدهما. فقد تضررت فعالية البرنامج كثيرا ليست فقط بسبب النقص في مستوى التمويل، بل أيضا من جراء تعليق عدد كبير للغاية من الطلبات، لا سيما الطلبات المتصلة بالكهرباء والمياه والصرف الصحي والنقل والاتصالات السلكية واللاسلكية، التي تؤثر على جميع القطاعات. وقد تجاوز مجموع قيمة الطلبات المعلقة حتى 31 كانون الثاني / يناير ما مقداره 1.5 بليون دولار. ويجب على جميع الأطراف المهتمة أن تعمل بعزم على تحقيق التعاون الفعال فيما بينها، من أجل إدخال المزيد من التحسينات على تنفيذ البرنامج. ولا يفوتني في هذا الصدد، أن أعيد تكرار مناشدتي بإجراء المزيد من الاستعراض وإعادة النظر في المواقف! المتخذة بشأن هذه الطلبات المعلقة.

206- في هذا الصدد، وجهت مكتب برنامج العراق لإجراء مزيد من الاستعرإض لاحتياجات لجنة مجلس الأمن من المعلومات الخاصة بالطلبات المعلقة. ووجهت المكتب أيضا لكي يحدد السبل التي تستطيع آلية المراقبة عن طريقها أن تتبع بصورة أكثر دقة وتعد التقارير عن البرنامج الذي يتزايد حجما وتعقيدا بسرعة، ولكي يعزز إجراءات المراقبة على الأصناف التي تهتم بها لجنة مجلس الأمن بصفة خاصة.

207- أود أن ألفت انتباه حكومة العراق إلى التوصيات الواردة في تقريري التكميلي(S/1998/90) والتي لا تزال تنتظر المعالجة وأن أدعوها كذلك إلى ما يلى:

(أ) أن تبتعد عن النهج المرتكز على القوائم فيما يختص بخطة التوزيع، وأن تتخذ نهجا يستهدف المشاريع، على غرار النهج الذي اعتمد بالفعل لقطاع النفط؛

(ب) أن تطلع البرنامج على جميع البيانات الأساسية الحالية ذات الصلة ببرنامج العراق، وأن تتعاون مع البرنامج في جمع مثل هذه البيانات إذا لم تكن موجودة عن طريق إجراء الدراسات والاستعراضات المشتركة. وسيتطلب ذلك بدوره إنشاء نظام معلومات مناسب وبناء قدرات في الوزارات الفنية والسلطات المحلية ووكالات الأمم المتحدة، فيما يختص. بمهامها المتعلقة بالتنفيذ والمراقبة معا، وإنني أناشد أعضاء لجنة مجلس الأمن المشاركة في هذا العمل عن طريق تيسير استيراد المعدات الضرورية؛

(ج) أن تتيح كل البيانات التقنية المتعلقة بشبكة الكهرباء في المحافظات الشمالية الثلاث حتى يكون تأهيلها مطابقا للمعاير والمواصفات الهندسية المعمول بها في العراق؛

(د) أن تنظر في تعيين وكلاء معترف هم دوليا للقيام في موانئ الشحن بإجراءات معاينات سابقة للشحن، باستخدام أموال مرصودة في حساب الأمم المتحدة الخاص بالعراق، من أجل تحسين المراقبة النوعية للغذاء. وينبغي أن تسعى وزارة التجارة أيضا لضمان التعاقد الكامل على كل سلعة أساسية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب أي ضعف في أداء الموردين؛

(هـ) أن تعزز التعاون مع مراقبي الأمم المتحدة لضمان وصولهم دون أي عقبات في الوقت المناسب إلى جميع المرافق والمستعملين النهائيين وخاصة في قطاعي الصحة والتعليم ؛

(و) أن تضمن توزيع سلة الغذاء بانتظام وبصورة كاملة في كل شهر لتحقيق الهدف التغذوي الحالي البالغ 2300 سعرة حرارية و 54.2 غراما من البروتين للفرد في اليوم غير أن هذا الأمر يتطلب التنفيذ الكامل لتوصياتي بشأن برامج التغذية التكميلية. وريثما يجري تنفيذ هذه التدابير الأساسية، يجب المحافظة في خطة الحكومة للتوزيع على هدف توفير سلة الغذاء التي تغطى 2463 سعرة حرارية و 63.6 غراما من البروتين للفرد في اليوم من أجل تلبية الاحتياجات التغذوية الفورية لسكان العراق ؛

(ز) أن تنشئ شبكات توزيع فعالة لبرامج التغذية المستهدفة والتكميلية ؛

(ح) أن تضمن، في ضوء النقص الكبير الحاصل في تمويل قطاع الصحة في المرحلتين الرابعة والسادسة، توافر التمويل الكافي لتغطية التكاليف المتكررة وكذلك لتوفر الإطار العام لإصلاح النظام الأساسي لرعاية الصحة العامة. ويشمل ذلك تخزين الأدوية المستوردة والمصنعة محليا واختبارها وتوزيعها. ويساعد ذلك أيضا في إعادة تأهيل المرافق الصحية الرئيسية، ورفع مستوى تدريب العامين في مجال الرعاية الصحية، ودعم خدمات الرعاية الصحية الأولية؛

(ط) أن تحسن توصيل وتوزيع أدوية الأمراض المزمنة، وأن تضمن طلب كميات كافية من مضادات العدوى والسل وتوزيعها؛

208- وفضلا عن ذلك، فإني أوصى مجلس الأمن مما يلي:

(أ) أن يدخل مزيدا من التحسينات في إجراءاته وتفاهماته بغرض التعجيل بالتصديق على الطلبات ؛

(ب) أن يحدد بمزيد من الوضوح أسباب تعليق الطلبات حتى يتمكن مكتب برنامج العراق، بالتشاور مع جميع الأطراف المعنية، من تقديم كل المعلومات المتاحة لتسهيل رفع مثل هذا التعليق الذي بلغ مستويات عالية غير مقبولة؛

(ج) أن يبسط الإجراءات التي يمكن أن يرفع بها هذا التعليق. وينطبق ذلك بصفة خاصة على الطلبات المتعلقة بالهياكل الأساسية الرئيسية. بما في ذلك الكهرباء، والمياه والصرف الصحى والاتصالات السلكية واللاسلكية وشبكات النقل؛

(د) أن يجدد بذل جهوده للوصول إلى توافق في الآراء بشأن المقترح الذي قدمه مكتب برنامج العراق في 11 شباط/ فبراير 1999 لوضع نظام جديد للتعجيل. بمعدل تسديد المبالغ من حساب الـ 13 في المائة إلى حساب الـ 53 في المائة؛

(هـ) أن يجري مزيدا من الاستعراض للخيارات التي تحتويها الورقة المقدمة من مكتب برنامج العراق في 7 تموز/ يوليه 1999 بشأن شروط الدفع لحساب الـ 53 في المائة من أجل تلبية الحاجة المشروعة لتوفير الحماية التجارية لمشتريات حكومة العراق في إطار أحكام القواعد والأنظمة التي تحكم تنفيذ البرنامج. وينبغي ملاحظة أن أفضل الموردين سمعة قد يقومون في بعض الأحيان على سبيل السهو بشحن المواد الخطأ أو غير المطابقة تماما لشروط العقد؛

(و) أن يواجه الصعوبات التي تصادف في تعيين مشرفين إضافيين للنفط من أجل تصحيح الوضع غير المبرر الحالي؛

209- ومن الجدير بالذكر أن مجلس الأمن قرر في الفقرة 20 من القرار 1284 (1999) تعليق تنفيذ الفقرة 8 (ز) من القرار 986 (1995) لفترة مبدئية مدتها ستة أشهر قابلة للاستعراض، من تاريخ اتخاذ القرار. ولذلك فإني أود أن أجدد توصيتي الواردة في تقريري المقدم إلى المجلس عملا بالفقرة 32 من القرار 1284 (1999) (S/2000/22، الفقرة 6)، بأن تعيد الأمانة العامة، رهنا. بموافقة المجلس، تخصيص هذه الأموال لحساب الـ 53 في المائة، وسيزيد ذلك، كما هو مبين في المرفق الثالث من تقريري المؤرخ 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 1996 (S/1996/978) النسبة المئوية للتخصيص من صافي إيرادات النفط لحساب الـ 53 في المائة من 53.034 في المائة إلى 54.034 في المائة؛

210- وينتابني شعور شديد بالقلق بشأن الحالة المتدهورة لصناعة النفط في العراق، حسبما أكده مجددا المسح الشامل للصناعة الذي أجراه مؤخرا فريق خبراء النفط الذي شكلته عملا بالفقرة 30 من القرار 1284 (1999). وعليه، فإني أود أن أكرر من جديد توصيتي السابقة إلى مجلس الأمن بأن يقر طلب زيادة مخصص قطع الغيار والمعدات النفطية . بمبلغ 300 مليون دولار، للمرحلة السادسة ليصبح مجموع المخصص 600 مليون دولار (انظر S/2000/26). كما أنني أوصي المجلس بالموافقة على تخصيص مبلغ 300 مليون دولار إضافي لقطع الغيار والمعدات، ليصبح مجموع المخصص للمرحلة السابعة 600 مليون دولار حتى يمكن المحافظة على مستويات الإنتاج عند المعدل الحالي، أو حتى قريبا منه، من أجل تجنب الإضرار الدائم بالهياكل الحاوية للنفط في العراق.

211- غير أن رفع مستوى المخصصات لن يكفي وحده. ويجب أن يبذل مجهود خاص للموافقة بأقصى قدر من السرعة على طلبات قطع الغيار والمعدات النفطية. وقد وصل المبلغ الإجمالي للطلبات المعلقة حتى 31 كانون الثاني/ يناير 2000 ما قيمته 291 مليون دولار، أي أكثر من نصف المبلغ الإجمالي الموافق عليه وقيمته 506 مليون دولار.

212- وأود أن أوصي المجلس كذلك بأن ينظر في التغاضي عن مطلب تقديم تقرير كل 90 يوما عن تنفيذ البرنامج  وأخذا بعين الاعتبار تقارير حالة التنفيذ الأسبوعي والشهري، وتقارير التنفيذ والإحاطات الشهرية التي ترفع إلى اللجنة، والتقرير الذي أقدمه كل 180 يوما إلى المجلس، تضاءلت في رأيي على مدى السنوات الثلاث التي انقضت منذ بدء تنفيذ البرنامج الحاجة إلى تقديم تقرير كل 90 يوما.

213- وعلى الرغم من استعداد المجلس للنظر في وضع ترتيبات تمكن الحجاج العراقيين من أداء فريضة الحج، ثبت مرة أخرى خلال الشهر الماضى استحالة التوصل إلى ترتيبات متفق عليها في هذا الشأن (انظر S/2000/166 و S/2000/167 و S/2000/173). وأنني آمل مخلصا أن يجد المجلس طريقة فعالة لتجاوز العراقيل التي لا تزال تحول دون أداء الحجاج لفرائضهم الدينية. كما أنني مستعد لمساعدة المجلس في البحث عن ترتيب يكون مقبولا لكل الأطراف المعنية.

214- ورغم التدابير المتخذة من أجل تحسين مستوى التمويل وتوسيع مجال عمل البرنامج، لم يتم حتى الآن الوصول بالبرنامج إلى إمكاناته الكاملة بسبب العديد من الصعوبات التي ذكرت آنفا في هذا التقرير. ولذلك، فإني أود مجددا أن أناشد كل الأطراف المعنية أن تكثف جهودها لتمكين البرنامج من القيام بصورة أكثر فعالية. بمعالجة الأوضاع الصعبة التي لا يزال الشعب العراقي يعيش في ظلها.

215- وختاما، أود أن أشيد بعمل كل موظفى الأمم المتحدة، في العراق والمقر الذين يضطلعون بالولاية التي أناطها قرار المجلس 986 (1995) بالبرنامج متحلين بأعلى درجات الأداء المهني والالتزام.