إرشادات مقترحات البحث معلومات خط الزمن الفهارس الخرائط الصور الوثائق الأقسام

مقاتل من الصحراء
Home Page / الأقســام / موضوعات سياسية عسكرية / برنامج "النفط مقابل الغذاء"









الأمم المتحدة

خامسا - الملاحظات والتوصيات

96- شهدت طبيعة البرنامج الإنساني الذي أذن به قرار مجلس الأمن 986 (1995) تطورا هاما على امتداد السنوات الثلاث والنصف الماضية. وقد وُضعت هذه الآلية في البداية كاستثناء من الجزاءات يسمح للعراق بتوليد قدر محدود من الأموال عن طريق بيع النفط لأغراض استيراد الأغذية والأدوية الأساسية. وفي الوقت الحاضر، يُؤذن للعراق بتصدير كميات غير محدودة من النفط واستيراد مجموعة كبيرة من السلع لتلبية الاحتياجات الإنسانية لسكانه وإصلاح هياكله الأساسية المدنية. وفي بداية البرنامج كان الحد الأعلى لمستوى الإيرادات المأذون به هو بليوني دولار لكل مرحلة، مما يتيح مبلغ 1.32 بليون دولار لتنفيذ البرنامج. ويُقدر أن تبلغ الإيرادات الآتية من صادرات النفط خلال المرحلة السابعة 8.4 بلايين دولار، وبعد عمليات الخصم عملا بالفقرة 6 من القرار 986 (1995) وغيره من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، سيتوافر مبلغ يناهز 5.64 بليون دولار لتنفيذ البرنامج.

97- ولا تزال الحالة التغذوية والصحية لشعب العراق مصدر قلق كبير. وبالنظر إلى ما حصل الآن من زيادة في الإيرادات المخصصة لتنفيذ البرنامج، فإنه باستطاعة حكومة العراق الحد من مستويات سوء التغذية الحالية بغية تحسين الحالة الصحية للشعب العراقي. ويمكن أن يتحقق ذلك عن طريق زيادة مستوى التمويل في قطاعي الأغذية والصحة وكفالة التعاقد في الوقت المناسب على جميع الإمدادات بكميات كافية لتلبية الاحتياجات وتحقيق الأهداف الموصى بها من قبل، ولا سيما الواردة في تقريري التكميلي إلى مجلس الأمن (S/1998/90) ولذلك أرحب بالخطوات التي اتخذتها حكومة العراق مؤخرا من أجل طلب زيادة أصناف سلة الأغذية، على النحو المشار إليه في جزء سابق من هذا التقرير. ومن الضروري أيضا تحسين نظم التوزيع في قطاعات الأغذية والتغذية والصحة. ولمساعدة العراق على تحسين نظمه للتوزيع، من الضروري أن توافق لجنة مجلس الأمن بأسرع ما يمكن على طلبات العقود المتصلة بنظم التوزيع.

98- وإلى أن يتم إصلاح الهياكل الأساسية للعراق في مجالات الكهرباء والمياه والصرف الصحي بالقدر الكافي، سيظل الشعب العراقي معرضا للمرض والمشقة. ويعد توافر المياه النقية وإمدادات الكهرباء الموثوقة أمرا ذا أهمية قصوى بالنسبة لرفاه الشعب العراقي. وإذا أريد تقديم هذه الخدمات الأساسية، يجب الموافقة دونما تأخير على العقود المتصلة بإصلاح الهياكل الأساسية في هذه القطاعات.

99- وفيما يتعلق بقطاع التعليم، من الواضح أن الحاجة تدعو إلى مزيد من الجهد لوقف مستوى التدهور الحالي، بما له من آثار على التحصيل التعليمي في العراق في المستقبل. لذلك أوصي حكومة العراق بزيادة مستوى الموارد المخصصة وإدخال التحسينات المناسبة على تخطيط وتوزيع الإسهامات المقدمة في إطار هذا البرنامج.

100- وأرحب بالجهود الجارية التي تبذلها لجنة مجلس الأمن لتحسين الإجراءات التي تتبعها، ولتحديد احتياجاتها من المعلومات بشكل أدق، مما أتاح فعلا الموافقة على عدد كبير من العقود التي كانت معلقة فيما قبل. ومما يذكر أن مجموع قيمة العقود التي كانت معلقة في 31 كانون الثاني/ يناير 2000 بلغ زهاء 1.5 بليون دولار. وفي 30 نيسان/ أبريل، بلغ مجموع القيمة ما يقل قليلا عن بليوني دولار. وأحد ما يشجعني الاتجاه الإيجابي الأخير الذي اتسمت به الجهود المنسقة التي بذلتها كل الجهات المعنية لتخفيض مجموع قيمة الطلبات المعلقة في 31 أيار/مايو 2000 ليصبح 1.6 بليون دولار. على أنه لا تزال هناك حاجة لبذل مزيد من الجهود لإحداث تخفيض جذري في عدد الطلبات المعلقة، والتي أثرت تأثيرا خطيرا على تنفيذ البرنامج بصورة فعالة. ولذا أناشد أعضاء لجنة مجلس الأمن زيادة تكثيف جهودهم من أجل استعراض الطلبات المعلقة في ضوء المعلومات الجديدة التي قدمها مكتب برنامج العراق. وأناشد أيضا حكومة العراق فضلا عن البعثات الدائمة وبعثات المراقبين أن تقدم على وجه الاستعجال جميع المعلومات الإضافية التي طلبها أعضاء اللجنة.

101- وتتيح الجهود الجارية لتعديل الهيكل، وتعزيز تركيز آلية المراقبة لمكتب برنامج العراق تلبية الاحتياجات المتزايدة من المعلومات بصورة أفضل. وهناك أمل في أن يسهم ذلك في تخفيض عدد الطلبات المعلقة.

102- ولقد أدى الإجراء الإيجابي الذي اتخذته لجنة مجلس الأمن بالموافقة على التدابير التي اقترحها مكتب برنامج العراق عملا بالفقرة 17 من القرار 1284 (1999)، إلى التعجيل فعلا بتجهيز الطلبات والتي بلغت 356 طلبا في 31 آيار/مايو 2000 ومجموع قيمتها 820 مليون دولار، ولم تعد هناك حاجة إلى تقديمها إلى لجنة مجلس الأمن للموافقة عليها.

103- وأرحب أيضا بموافقة لجنة مجلس الأمن على تنفيذ الفقرة 18 من القرار 1284 (1999) وكذلك الموافقة على أسماء الخبراء الذين سيعملون في الفريق، من أجل الموافقة على طلبات عقود قطع الغيار والمعدات النفطية.(انظر الفقرة 19 أعلاه)، وأود أن أناشد اللجنة بالموافقة بأسرع ما يمكن على قوائم قطع الغيار والمعدات النفطية التي قدمها مكتب برنامج العراق إلى اللجنة من أجل الحصول على موافقتها في الأسبوع الأول من حزيران/يونيه، توطئة للسماح لمجموعة الخبراء ببدء عملها في أسرع وقت ممكن. ونظرا لأن فريق الخبراء سيستعرض طلبات قطع الغيار والمعدات النفطية على ضوء هذه القوائم، فقد يرغب مجلس الأمن في أن يطلب إلى الأمانة العامة أن تقدم، إلى لجنة مجلس الأمن بالتشاور مع حكومة العراق قائمة بقطع الغيار والمعدات النفطية للمرحلة القادمة، عملا بالفقرتين 18 و 25 من القرار 1284 (1999) وبصورة تتسق مع إجراءات تنفيذ الفقرة 18 من هذا القرار. وأناشد لجنة مجلس الأمن أن تستعرض مرة أخرى جميع الطلبات المعلقة في الوقت الراهن والتي تخص قطع الغيار والمعدات النفطية، في ضوء الإجراءات الجديدة عملا بالفقرة 18 من القرار 1284 (1999). ولا يزال عدد الطلبات المعلقة مغالى فيه وقد بلغ في 31 أيار/ مايو 2000، 582 طلبا مجموع قيمتها 341 مليون دولار. وقد وصلت حتى الآن معدات وقطع غيار نفطية قيمتها 872 2 دولارا وهناك إمدادات إضافية قيمتها 546 مليون دولار قيد التسليم.

104- وأرحب كذلك بما قرره مجلس الأمن، في قراره 1293 (2000)، بالموافقة على تخصيص مبلغ 300 مليون دولار إضافي لشراء قطع الغيار والمعدات النفطية للمرحلتين السادسة والسابعة من البرنامج. وسيساعد ذلك في معالجة حالة التدهور التي تكتنف صناعة النفط في العراق. بيد أنه،(S/2000/208)، قد لا ينجح هذا المبلغ المخصص إلا في استدامة القدرة على الإنتاج والتصدير بالمستويات الحالية، ولكن قد لا يكون ذلك كافيا لتمكين العراق من زيادة التصدير والإنتاج أو لتعويض الدمار الدائم لهياكل نقل النفط والتدهور العام، الذي وثقه توثيقا تاما المسح الشامل لصناعة النفط في العراق الذي قام به فريق الخبراء المنشأ عملا بالفقرة 30 من القرار 1284 (1999). ولذا أوصي بأن ينظر المجلس بإضافة مبلغ قدره 300 مليون دولار إلى المبلغ المخصص لقطع الغيار والمعدات النفطية في المرحلة الثامنة من البرنامج الإنساني، لكي يبلغ مجموع المبلغ المخصص لتلك المرحلة 600 مليون دولار.

105- وقد درست حكومة العراق نتائج الاستعراض التقني المشترك لاحتياجات الإسكان الذي قام به خبراء الأمم المتحدة والوزارات التقنية المعنية، وأشارت مؤخرا إلى موافقتها عليها إجمالا. ولذلك فإني أنوي أن أوافق على احتياجات المساكن المحددة في استعراض المرحلتين السادسة والسابعة، شريطة أن تتخذ الترتيبات اللازمة لمراقبة الأمم المتحدة. وما زالت المناقشات مع حكومة العراق مستمرة، في الوقت الحالي.

106- وأود أن أؤكد لمجلس الأمن أن كل الجهود قد بذلت، حسبما هو مطلوب في الفقرة 22 من القرار 1284 (1999)، لتقليل تكلفة أنشطة الأمم المتحدة المتصلة بتنفيذ القرار 986 (1995). ويقوم المدير التنفيذي لبرنامج العراق حاليا باستعراض المسألة مع المراقب المالي بغية زيادة تقليل تكلفة عمليات الأمم المتحدة في تنفيذ البرنامج.

107- وأود أن أوجه انتباه المجلس إلى الفقرة 20 من قراره 1284 (1999) وإلى توصيتي الواردة في الفقرة 6 من تقريري المؤرخ 14 كانون الثاني/ يناير 2000 (S/2000/22) التي أكدت مرة أخرى في الفقرة 209 من تقريري الأخير(S/2000/208) فيما يتعلق بنية الأمانة العامة، رهنا بموافقة مجلس الأمن، إعادة تخصيص الأموال المجمعة نتيجة لتعليق تنفيذ الفقرة 8 (ز) من القرار 986 (1995) للمرحلة الرابعة إلى حساب الـ 35 في المائة. وقد نوقشت هذه المسألة فيما بعد في مجلس الأمن، ولو أن المجلس لم يبت فيها بعد. وأود أن أؤكد مجددا توصيتي إلى المجلس.

108- أود كذلك أن أوجه انتباه المجلس إلى التدابير الإضافية لتحقيق مزيد من الاستفادة من الموارد الموجودة، خاصة فيما يتعلق بالموارد الفائضة عن احتياجات مدفوعات العقود التي ووفق عليها في المراحل السابقة من أجل تمويل الموارد الإنسانية في المراحل اللاحقة. ويمكن أن يعالج ذلك بصورة كبيرة المرحلتين الرابعة والخامسة، اللتين ما زالتا تعانيان من عجز في الإيرادات لأغراض الإمدادات الإنسانية يبلغ 589.1 مليون دولار. ولذلك، أود أن أوصي مجلس الأمن بأن ينظر في أن يأذن للجنة باستعراض طلب مكتب العراق باستخدام الموارد الأموال الفائضة عن احتياجات المراحل السابقة لتمويل الموارد الإنسانية في المراحل اللاحقة، ويوافق على هذا الطلب. فمثلا، ولو أن المرحلة الأولى قد انتهت، فإن مجموع الأموال التي ما زالت متاحة لتلك المرحلة يبلغ 5.1 مليون دولار.

109- وأرحب باستعداد أعضاء مجلس الأمن للنظر في ترتيبات تسمح باستخدام الأموال المودعة في حساب الضمان المنشأ بقرار مجلس الأمن 986 (1995) لشراء بضائع منتجة محلية لمقابلة التكاليف المحلية المتصلة بتركيب المدخلات الممولة في إطار البرنامج واستخدامها. وإذا طبق هذا التدبير بكفاءة وشفافية، يمكن أن يحسن أثر هذا البرنامج على سكان العراق بصورة واضحة. وآمل أن أكون قريبا في وضع يتيح لي اقتراح ترتيبات وفقا للفقرة 24 من القرار 1284 (1999) تكون مقبولة للجنة مجلس الأمن ولحكومة العراق كذلك. بيد أنه، وبناء على المعطيات الحالية، من الواضح أن أي مقترح، لكي ينفذ بنجاح، يتطلب قدرا من المرونة من جانب كل الأطراف المعنية.

110- وبالإشارة للفقرة 208 (د) من تقريري الأخير (S/2000/208)، أود أن أؤكد مجددا توصيتي للجنة مجلس الأمن بتجديد جهودها للوصول إلى توافق في الآراء بشأن المقترح الذي قدمه مكتب برنامج العراق في 11 شباط / فبراير 1999 عملا بالفقرة 53 (1) من تقريري التكميلي (S/1998/90)، من أجل التوصل إلى نظام جديد للتعجيل بمعدل تسديد النفقات من حساب الـ 13 في المائة إلى حساب الـ 53 في المائة.

111- وأرغب كذلك أن أوجه انتباه مجلس الأمن إلى الفقرة 208 (هـ) من تقريري (S/2000/208) التي أوصيت فيها لجنة مجلس الأمن باستعراض الخيارات مرة أخرى، حسبما هو مبين في الورقة التي أعدها مكتب برنامج العراق والمقدمة إلى اللجنة في 7 تموز/يوليه 1999، بشأن شروط السداد لحساب الـ (53 في المائة). ولم تتناول اللجنة هذه المسألة في الفترة التي يشملها التقرير، وأود أن أوجه انتباه اللجنة إلى الأهمية المتعلقة بتلبية الحاجة المشروعة لتوفير الحماية التجارية للمشتريات التي تتم من حساب الـ 53 في المائة، في إطار النظم والقواعد التي تحكم تنفيذ البرنامج.

112- وفي تقريري (S/2000/208)، أوصيت بأن ينظر المجلس في الطلب السابق بتقديم تقرير كل 90 يوما بشأن تنفيذ البرنامج، وقد قلت الحاجة إلى ذلك نظرا للتقارير والإحاطات الأسبوعية والشهرية المتعلقة بالحالة والتنفيذ التي تقدم طوال مدة أي مرحلة من مراحل البرنامج. وإذ يلاحظ في جملة أمور، الآليات المحسنة للمراقبة وإعداد التقارير التي طبقتها الأمانة العامة، والعمل على إنشاء قاعدة بيانات يستطيع أعضاء اللجنة استخدامها، وتقديم المعلومات باستمرار عن تنفيذ البرنامج، أود أن أؤكد مجددا توصيتي بأن يعيد المجلس النظر في ضرورة تقديم تقرير كل 90 يوما. وسيؤدي ترشيد التقارير على هذا النحو إلى تمكين الموظفين في نيويورك وكذلك في العراق من التركيز بصورة أفضل على تنفيذ أنشطة البرنامج.

113- وإذ أشكر حكومة العراق على تعاونها عموما في تنفيذ البرنامج، أود أن أعرب عن قلقي بشأن الممارسات التقييدية الأخيرة فيما يتعلق بمنح تصاريح السفر والمرافقة، التي أصبحت تؤثر بصورة متزايدة على الحركة غير المقيدة لمراقبي الأمم المتحدة، المنصوص عليها في الفقرة 44 من مذكرة التفاهم. ولذلك، فإني أطلب إلى حكومة العراق أن تستعرض إجراءاتها الإدارية فيما يتعلق بحرية الحركة لموظفي الأمم المتحدة وتقديم تأشيرات السفر في الوقت المناسب، والقيام بالتعديلات اللازمة وفقا للفقرتين 44 و 46 من مذكرة التفاهم.

114- ورغم كل العقبات والصعوبات وجوانب القصور المشار إليها في هذا التقرير، فإن البرنامج قد نجح في تقديم مساعدة كبيرة لسد الحاجات الإنسانية العاجلة للعراق في جميع القطاعات، من خلال توريد البضائع المدنية بكميات كبيرة. وقد بلغ مجموع المبلغ المتاح من أجل تنفيذ وتشغيل البرنامج للفقرة من كانون الأول/ ديسمبر 1996 إلى 30 نيسان / أبريل 2000، 676 16 بليون دولار. وحتى 30 نيسان/ أبريل، كان مجموع قيمة الواردات التي جلبت إلى العراق 8.071 بليون دولار، بما فيها 14 مليون طن من بضائع سلة الغذاء التي تبلغ قيمتها 4.8 بليون دولار ومواد طبية تقل قيمتها قليلا عن 900 مليون دولار. وهناك مواد أخرى ووفق عليها في انتظار التوريد يبلغ مجموع قيمتها 2.7 مليون دولار، ومواد إضافية يجري التعاقد عليها خلال هذه المرحلة، وتشمل بعض المواد في إطار المراحل السابقة.

115- بيد أنه في أي تقييم للبرنامج، ينبغي أن يوضع في الاعتبار أنه لم يكن المقصود به أبدا أن يكون بديلا لاستئناف النشاط الاقتصادي الطبيعي، ولا يمكن أن يتوقع منه معالجة احتياجات الشعب العراقي كاملة. بيد أنه، ومع الالتزام بأهداف القرار 986 (1995) والقرارات التالية، يظل البحث عن طرق لزيادة كفاءة البرنامج إلى أقصى حد، لمصلحة السكان المدنيين، أمرا أساسيا. وسيعزز تنفيذ أحكام الفرع جيم من القرار 1284 (1999)، بلا شك، أثر البرنامج في تخفيف حدة الحالة الإنسانية في العراق.