إرشادات مقترحات البحث معلومات خط الزمن الفهارس الخرائط الصور الوثائق الأقسام

مقاتل من الصحراء
Home Page / الأقســام / موضوعات سياسية عسكرية / برنامج "النفط مقابل الغذاء"









الأمم المتحدة

التعليم

116- تدهورت معظم المباني المدرسية في العراق بسبب قلة الصيانة أو انعدامها خلال السنوات الماضية. وفي عيِّنة تشمل 382 مدرسة ابتدائية و 129 مدرسة ثانوية زارها مراقبو الأمم المتحدة وجد أن 90 في المائة من الأولى و 75 في المائة من الثانية في حالة سيئة إلى درجة أنها أصبحت لا توفر بيئة تدريسية وتعليمية مأمونة للطلاب والمدرسين. ووفقا لتقارير المراقبة التي تعدها الأمم المتحدة، هناك أعداد كبيرة من المدارس تصدعت جدرانها وتضررت بسبب الرطوبة ورشحت سقوفها وتهشمت أبوابها ونوافذها وربما أصبحت تفتقر إلى التوصيلات الكهربائية  الأساسية. ولاحظ المراقبون أيضا حالات نقص حاد في اللوازم الأساسية، والأثاث المدرسي، والكتب المدرسية والمعينات التعليمية. ومن المسائل المثيرة للقلق بوجه خاص الخطر الصحي الذي يتعرض له الأطفال في العديد من المدارس بسبب انعدام المرافق الصحية الملائمة. وتم توزيع المواد الأساسية الضرورية لتهيئة المدارس مثل أنابيب المياه، والإنارة والأسلاك الكهربائية، ولوازم السباكة، والمراوح التي تعلـّق في السقوف وأحواض الغسيل. وعلى الرغم من أنه تم توزيع هذه المواد فورا على المستعملين النهائيين، فإن الكميات كانت غير كافية وبالتالي لم تحقق سوى أقل القليل. وفضلا عن ذلك، فإن معدل الاستخدام منخفض بسبب نقص  الأموال التي يلزم دفعها مقابل الخدمات. وبالفعل، ما لم تكن هناك مدخلات عاجلة وكبيرة من الأموال المحلية، فإنه من الصعب تحقيق أي تقدم يذكر في هذه الحالة الكئيبة.

117- ومن المسائل ذات الأولوية إعادة بناء القدرة الإنتاجية للمطبعة المركزية التابعة لوزارة التعليم. والآن لا تزال قطع الغيار المخصصة لإصلاح المطبعة رقم 1 والتي تبلغ قيمتها 2.9 من ملايين الدولارات لم تستخدم بعد. ويعزى التأخير في عملية الإصلاح إلى انعدام الخبرة المحلية والأموال الضرورية لاستخدام التقنيين الدوليين لتركيب قطع الغيار. وتشير البيانات المتاحة لدى المراقبين الميدانيين التابعين للأمم المتحدة ولدى مديريات التعليم إلى أن 50 فى المائة من الكتب المدرسية التي توزع هي كتب مستعملة. أما الـ 50 في المائة المتبقية فتطبع خارج العراق.

118- وتواصل خلال الفترة المشمولة بالتقرير توزيع المكاتب المدرسية. وفي محاولة لتلبية هدف إنتاج مليوني مكتب مدرسي، أبرمت وزارة التعليم اتفاقات تعاقدية مع ثلاثة مصنـّعين للمكاتب المدرسية. وفي نهاية الفترة المشمولة بالتقرير ،لم تلب سوى 36 في المائة من احتياجات 511 مدرسة ابتدائية وثانوية.

119- وبعد أن تم توزيع 140 من الشاحنات والعربات الأخرى تحقق تحسن في توصيل المواد التعليمية في كامل أنحاء المحافظات في وسط وجنوب العراق. وتغطي معدات النقل التي  تم توزيعها حتى الآن 30 في المائة من مجموع الاحتياجات.

120- وقام مراقبو الأمم المتحدة بإجراء تقييم شامل لتأثير الحواسيب الموزعة في إطار البرنامج للتعليم الثانوي. وتمت ملاحظة ما يزيد على 87 في المائة من الحواسيب وذكرت التقارير أن 92 في المائة منها تستخدم لأغراض تعليمية. وسلـّمت بقية الحواسيب إلى مختلف مديريات التعليم لاستعمالها في آغراض إدارية وتدريبية. وفي حين كانت الحواسيب حافزا إيجابيا للمؤسسات التى استلمتها، فقد ساد شعور على نطاق واسع بعدم الرضا عن كميات الحواسيب ونوعيتها. وتتسم هذه الحواسيب بالبطء الشديد () وكان 8 في المائة فقط منها ذات قدرة متعددة الوسائط (قرص مدمج- ذاكرة قراءة فقط) مما يجعلها غير فعالة عمليا في مجال التعليم. ونظرا لأن عدد الحواسيب كان محدودا في المدارس التي حصلت على حواسيب ونظرا أيضا لارتفاع عدد الطلاب في الصف الواحد، بلغ متوسط نسبة الحواسيب إلى التلاميذ 1 إلى 7 ، وهذه النسبة غير كافية من وجهة النظر التعليمية. ونظرا للعدد الكبير من المدارس الثانوية في وسط العراق وشماله والذي يناهز 3300 مدرسة، مقارنة بالعدد الصغير من الحواسيب المستلمة والبالغ 1411 حاسوبا، لا تزال احتياجات كبيرة من الحواسيب غير ملبّاة. وسيؤدي استمرار تعليق المطلبات المتعلقة بالحواسيب في قطاع التعليم إلى نتائج خطيرة بالنسبة لتنمية الموارد البشرية واستفادة أطفال العراق من تعليم تكنولوجي متطور.

121- وتلقت كليات ومعاهد التعليم العالى معدات طب أسنان وآلات اختبار عامة الأغراض. وتحقق مراقبو الأمر المتحدة من التركيب الفوري والـُمرضي لجميع معدات طب الأسنان التي استلمتها هذه الجهات. وعلى الرغم من أن جميع آلات الاختبار المتلقاة ذات الأغراض العامة قد تم توزيعها فإنه لم تستعمل آي آلة منها بسبب عدم توفير الجهة الموردة للكتيبات والتدريب، وبسبب النقص في التقنيين المتخصصين في تركيب المعدات وتشغيلها، وكذلك بسبب انعدام الحيز الملائم لضمان تشغيل هذه الآلات على الوجه الصحيح.

122- وفي المحافظات الشمالية الثلاث، واصلت اليونيسيف واليونسكو تقديم الإمدادات من المواد الاستهلاكية وإصلاح مرافق التعليم. وتم عقد عدد من الحلقات الدراسية المتعلقة بالتطوير الوظيفي للمهنيين في إطار مشروع " نظام معلومات إدارة التعليم ". وتتخذ أيضا اليونسكو الإجراءات اللازمة لتصحيح المشاكل التقنية المتبقية في مصنع الطباشير في السليمانية،. بما في ذلك الأعمال التحضيرية اللازمة لتركيب المعدات المتخصصة التي تم اقتناؤها في إطار المرحلة الثامنة.

الاتصالات السلكية واللاسلكية

123- وجّـهت انتباه المجلس في تقريري السابق إلى حالة خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية المزرية في جميع أنحاء العراق وإلى العدد الكبير من العقود المعلـّقة. ويتواصل تدهور نوعية خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية باطراد بسبب انعدام قطع الغيار. ومن الأمثلة على ذلك مركز الاتصالات الدولي العامل في بغداد. وقد كان هناك مركزان للاتصالات يعملان قبل عام 1991. و لم يبق الآن سوى مركز واحد يعمل بطاقة غير كافية إطلاقا بعد أن تم تفكيك الوحدات الأخرى. والنوعية العامة لخدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية رديئة ولا بد من تحسينها فوراً، غير أن العديد من الطلبات المتعلقة بالعناصر الأساسية اللازمة لا تزال معلـَّقعة في اللجنة. وتبلغ القيمة ، الإجمالية للطلبات المعلـَّقة المتعلقة بهذا المشروع وحدد 192 مليون دولار كما تبلغ القيمة الإجمالية للطلبات المعلـَّـقة المقدمة في إطار هذا القطاع 474 مليون دولار.

124- وحتى تظل شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية تعمل في المناطق الرئيسية التي يشملها البرنامج الإنساني، فإن المعدات المستعملة في المناطق التي يكون فيها معدل الاستعمال منخفضا تستخدم كقطع الغيار. أما المكالمات داخل المدن فإنها لا تتم بصورة يعتمد عليها. أما المكالمات فيما بين المدن والمكالمات الدولية فإنها أصعب من ذلك، وإذا ما تم الاتصال فإن النوعية العامة للمكالمة تكون رديئة. وعلى الرغم من أن المؤسسة العربية للاتصالات والبريد قد طلبت المعدات التي تحتاجها لشبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية، فإن الطلبات المتعلقة هذه المواد المطلوبة في إطار المراحل الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة قد عُـلـِّقت جميعها. ولتحقيق أي تحسن فوري في هذا القطاع لابد من الإفراج عن هذه الطلبات المعلـَّقة. وسيقدم الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية عرضا أمام اللجنة لتزويدها بمعلومات مستكملة بشأن حالة الهياكل الأساسية للاتصالات السلكية واللاسلكية في العراق. وأناشد اللجنة أن تتخذ إجراء إيجابيا فيما يتعلق بالطلبات المقدمة وأن تعيد النظر في جميع الطلبات المعلـَّقة.

125- وأعد الفريق العامل المعني بقطاع الاتصالات أدوات مراقبة شاملة لتقييم حالة خدمات الاتصالات في مختلف المرافق الصحية في محافظات الوسط والجنوب وللتأكد من الاحتياجات المتوقعة لهذه المرافق في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية. وسييسر ذلك تحسين تنفيذ البرنامج الإنساني الجاري.

126- وخطط الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية لتركيب وتشغيل ثلاثة مراكز للتبادل للاتصالات بالهاتف في محافظات الشمال الثلاث. ويجري حاليا تقييم العروض المقدمة من الموردين.

الإسكان

127- أصبح قطاع الإسكان، الذي أدرج في خطة التوزيع في حزيران/ يونيه 2000 من أكبر قطاعات البرنامج، وإذ خصصت له اعتمادات يبلغ مجموعها 1.34 بليون دولار. وفي بداية تشرين الثاني / نوفمبر 2000 قدمت إلى اللجنة توصيات الاستعراض التقني المشترك بشأن الإسكان والتشييد في العراق في إطار البرنامج، فضلا عن خطة الأمم المتحدة للملاحظة المتعلقة بالقطاع.

128- وأحرزت أفرقة الأمم المتحدة تقدما كبيرا في مراقبة توزيع كميات من مواد البناء تقدر قيمتها بمبلغ 2.6 مليون دولار على مستودعات محافظات وسط العراق وجنوبه، وذكر أن التوزيع تم بصورة فعالة. وتعاونت حكومة العراق بصورة جيدة لتيسير عملية المراقبة هذه. وإني آمل أن يستمر هذا التعاون على هذا المستوى ليتمكن مراقبو الأمم المتحدة من تلبية احتياجات اللجنة من المعلومات في هذا القطاع، مما يطمئن أعضاء اللجنة إلى أن توزيع مواد البناء على مستودعات مختلفة المحافظات قد تم بشكل كفؤ، وأنها ستستخدم للأغراض التي أُذن باستخدامها فيها.

129- وتبذل حكومة العراق جهودا كبيرة من أجل تحسين حالة الإسكان في البلد إذ خصصت 000 300 قطعة أرض. بمرافقها للتوزيع، وتم توزيع 11000 قطعة منها. واعتمدت الحكومة السياسة والممارسة المتمثلتين في دعم مواد البناء المستوردة دعما كبيرا. وإذا ما تم إعادة تأهيل صناعة مواد البناء المحلية، فإنه يتوقع توفير المدخلات المحلية اللازمة لبناء المساكن. ويخطط المصرف العقاري لتقديم قروض بأسعار فائدة مخفـّضة لتلبية الاحتياجات في مجال الإسكان. ونتيجة لهذا السياسات، ازدادت وتيرة نشاط قطاع الإسكان زيادة كبيرة بازدياد عدد تراخيص البناء الممنوحة لإقامة منشآت جديدة وتجديد المساكن الحالية أو توسيعها، من أقل من 2000 ترخيص في عام 1966 إلى ما يزيد على  000 25 ترخيص في كانون الثاني / يناير 2001.

130- وجريا على تقليد قائم من وقت طويل يتمثل في المساعدة الذاتية في إدارة أعمال التشييد، أصدرت حكومة العراق قانونين جديدين ( القانون 61  لسنة 2000 المتعلق. بملكية الشقق، والقانون 56 لسنة 2000 المتعلق بتأجير المساكن) يشجعان ملكية الشقق وتشييد المساكن المخصصة للتأجير. وقامت وزارة الإسكان والتشييد برعاية مسابقة لإعداد تصاميم سكنية منخفضة التكاليف، وستقوم بإتاحة هذه التصاميم بالمجان لفائدة المنتفعين.

131- وتشير نتائج عمليات المراقبة التابعة للأمم المتحدة إلى أن المعايير المتبعة في توزيع مواد التشييد على المحافظات، التي كانت تستند في البداية إلى حصة كل محافظة من مجموع السكان، عـُدلت لتعكس تفاوت مستوى الطلب بين المحافظات وقد قامت حكومة العراق الآن بتغيير السياسة السابقة، وتقوم الآن بتركيز التوزيع على أساس الطلب الفعلي، بغرض الاستجابة إلى عدد الطلبات التى يتم تلقيها. ويعد الطلب الفعلي في بعض المحافظات التى تمت ملاحظتها منخفضا. ولذلك فإن السياسة الحكومية الحالية المتمثلة في دعم أسعار مواد التشييد بنسبة تصل إلى أكثر من  55  في المائة تهدف إلى معالجة هذا التفاوت وذلك بجعل المواد متوفرة أكثر لفائدة الأسر المعيشية ذات الدخل المنخفض.

132- وبدأت الجولة الأولى من عمليات الملاحظة الموقعية التي يقوم بها مراقبو الأمم المتحدة خلال الفترة قيد الاستعراض. ولذلك فإن تقديم تقييم للكفاية والعدالة في هذه المرحلة سوف يكون سابقا لأوانه. وسيكون عدم كفاية العنصر المحلي اللازم لدعم استخدام مواد البناء بارزا أكثر مع وصول المزيد من المواد من الخارج. ورغم أن توفر القروض قد يفيد كثيرا من المستعملين النهائيين، فإن وجود مستوى أكبر من الموارد المحلية لا يزال ضروريا لإحداث أثر بارز على الظروف السكنية في البلد.

133- ومن بين العوائق التي تقف أمام التوزيع الفعال لمواد البناء غياب معدات المناولة والتخزين مثل الرافعات والشاحنات والرافعات الشوكية. والمعدات القائمة قديمة وتتطلب صيانة متواترة وقطع غيار. وكنتيجة لذلك تحدث حالات تأخير في التوزيع. كما أن عدم ولاية مرافق التخزين التي شملتها المراقبة تبعث على الانشغال. وعلى الرغم من هذه القيود ، فإنه لوحظ أن توزيع مواد التشييد على المحافظات كان فعالا.

134- ومع إدراكنا للجهود التي بذلتها حكومة العراق في سبيل تحسين الحالة السكنية في البلاد ودون الإقلال من شأن الصعوبات الجسيمة التي يجب مواجهتها، مثل عدم توفر الأموال لتوفير العنصر المحلي، فإني أود أن أشجع الحكومة على الإسراع في إعداد خطة للتوزيع لفائدة قطاع التشييد.

إعادة تأهيل المستوطنات

135- واصل مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) بناء المآوي والمرافق المتصلة بها في محافظات الشمال الثلاث. وقد تم الانتهاء من التقرير الأولي عن المسح الذي أجري للأشخاص المشردين داخليا، ويوشك أن يبدأ العمل في المرحلة الثانية، وهي إجراء المقابلات المعلـَّقة. وتشير النتائج الأولية إلى أنه في حين تتفاوت الظروف تفاوتا كبيرا، فإن 40 في المائة من الأشخاص المشردين داخليا يعيشون في مستوطنات تتسم. بمستويات دون المتوسط بالنسبة لهذه المنطقة فيما يتصل بإمدادات المياه، والكهرباء والمرافق الصحية ، والصرف الصحي، والطرق. ومن ناحية أخرى، يتمتع أغلب الأشخاص المشردين داخليا بالوصول المقبول إلى سلة الأغذية وإلى التعليم، وفي أغلب الحالات إلى الرعاية الصحية.

136- وإلى حد الآن تم تشييد ما يقرب من 8000 منزل جديد منذ بداية البرنامج. ويقدر العدد الإضافي من المنازل المزمع تشييدها في المحافظات الثلاث جميعها. بما يقرب من 26000 منزل. وتعد هذه الأرقام منخفضة جدا مقارنة بالعدد المقدر الكبير للأشخاص المشردين داخليا في الإقليم. وفي هذا السياق، ستستخدم نتائج المسح الذي أجراه الموئل في وضع خطة مسرعة للتوطين عن طريق تحسين التخطيط والتنسيق بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية، تعالج  بدقة الاحتياجات الخاصة لمختلف فئات المستفيدين داخل مجتمعات محلية قابلة للبقاء. ومن العوامل المهمة في البرنامج تعزيز الاستمرارية المحلية، وتوفر مواد البناء، وتعظيم إنتاج صناعة التشييد المحلية. ولبلوغ هذه الأهداف، قام الموئل بتحديد واستهلاك عدد من التعديلات التنظيمية والإجرائية التي تسهل تنفيذ هذا البرنامج.

137- وقد تم منذ كانون الأول / ديسمبر 2000 نقل ما مجموعه 150 أسرة، كانت تعيش سابقا في ظروف سيئة جدا داخل مخيم مؤقت يقع في بني خيلان في محافظة السليمانية، إلى منازل جديدة شيدها الموئل في مدينة شمشمل القريبة. ويخطط الموئل لتشييد منازل إضافية في شمشمل قصد تخصيصها على أساس الأولوية لفائدة ما يقرب من 55 أسرة ظلت مقيمة في بني خيلان. وقد قامت السلطات المحلية بهدم المخيم، وهي تعد لإغلاق المنطقة تماما ، حالما يتم إسكان الأسر المتبقية في مدينة شمشمل. ولم تسجل خلال الفترة المشمولة بالتقرير حالات وصول أشخاص آخرين إلى مخيم بني خيلان.

138- ومنذ تقديم تقريري السابق، تسلم مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع من مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق مسؤولية شراء المواد الغوثية الطارئة مثل الخيام والبطانيات والسخانات والمواقد قصد دعم الأشخاص المشردين داخليا. ويتوقع الانتهاء من شراء وتوزيع المواد الغوثية لفصل الشتاء، باستثناء الخيام ذات المواصفات المعينة المطلوبة ، والتي لا تتوفر محليا، مع نهاية شباط / فبراير 2001، عن طريق الجهود المنسقة التي يبذلها مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع. ويقوم مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع الآن بشراء المواد الغوثية لفصل الصيف، وهو كذلك بصدد وضع شبكة لتوزيع المواد الغوثية لفصل الصيف. وسيجري مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع مع بداية نيسان/ أبريل 2001 تقييما للاحتياجات الطارئة لفائدة الأشخاص الذين يعيشون في المخيمات وفي المآوي "الصعبة" بغية توفير المواد الغوثية المناسبة والملائمة لهم.

إزالة الألغام

136- واصل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع أنشطته في مجال إزالة الألغام ودعم الضحايا. وقد نفذت فرق وطنية منشأة حديثا أنشطة لنشر الوعي بالألغام في 35 قرية في محافظتى  إربيل ودهوك في سياق جهود ترمي إلى تقليص الحوادث الناجمة من جراء الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة. وإذا ما قامت حكومة العراق. بمنح التأشيرات وتراخيص التوريد وتقدم المتفجرات اللازمة ،  فإن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع مستعد لإدراج نزع الألغام آليا في برنامجه، وإنشاء أفرقة إضافية للاستقصاء ونزع الألغام. وستزيد هذه المبادرات من معدل إزالة الألغام بصورة إجمالية، وستوفر كذلك موارد إضافية لتطهير خطوط نقل الكهرباء توقعا لإمكانية إعادة ربط المحافظات الشمالية الثلاث في أقرب الآجال بالشبكة الوطنية.

140- ومنذ الشروع في تنفيذ البرنامج، تم تطهير ما مجموعه 5.2 مليون متر مربع من الأراضي، أعيد ما يقرب  من 4 ملايين متر مربع منها إلى الاستخدام الزراعي. وقد تضاعفت معدلات نزع الألغام منذ آب / أغسطس 2000( من 000  200 متر مربع إلى 000 400 متر مربع في الشهر)، ويتوقع أن تتضاعف هذه المعدلات مرة أخرى مع حلول فصل الربيع القادم، نظرا لإدخال مزيد من الكلاب والمعدات الآلية في عمليات التطهير.

باء- الاعتبارات الشاملة لعدة قطاعات

اعتماد خاص عملا بحكم الفقرة 12 من قرار مجلس الأمن 1330 (2000)

141- قرر مجلس الأمن في الفقرة 12 من قراره 1330 (2000) في جملة أمور أن يكون معدل الخصم الفعلي من الأموال المودعة في حساب الضمان المنشأ. بموجب القرار 986  (1995) التي يتعين تحويلها إلى صندوق التعويضات خلال فترة 180 يوما، هو 25 في المائة. كما قرر المجلس أن تودع الأموال الإضافية المترتبة على هذا القرار في الحساب المنشأ. بموجب الفقرة 8 (أ) من القرار 986 (1995) لكي تستخدم في المشاريع الإنسانية الصرف لتلبية احتياجات أشد الفئات ضعفا في العراق على النحو المشار إليه في الفقرة 126 من تقريري المؤرخ 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2000 (S/2000/1132).

142- وكما ذكرت في رسالتي المؤرخة 13 شباط/ فبراير 2001، يتضمن الجزء العاشر من حصة التوزيع للمرحلة التاسعة اعتمادا خاصا قدره 387 مليون دولار الغرض منه دعم المنشآت الدائمة وتوفير الخدمات. مما يعود بفوائد مستمرة على الفئات المعوزة من خلال تنفيذ مشاريع في قطاعات الصحة والإسكان والمياه والصرف الصحي. وقد أبدت حكمة العراق ، في خطة التوزيع، نيتها تنفيذ أنشطة مشاريع في القطاعات أعلاه في داخل المناطق الجغرافية الأكثر حاجة إليها في البلد. ورصد مبلغ 110 ملايين دولار من الاعتماد الخاص لإصلاح المرافق الطبية التي تقدم الخدمات للمعوقين وسائر الحالات الخاصة، كما سينفق مبلغ مماثل على السكن في المناطق ذات الدخل المحدود، وستعرف بقية الاعتماد على مشاريع المياه والصرف الصحي لإقامة منشآت معالجة وتنفيذ مشاريع خاصة. بمرافق المجاري في المناطق الأشد حاجة.

143- وإضافة إلى ما سبق، أبلغت حكومة العراق الأمم المتحدة بأنها تقدم المساعدة إلى شرائح من السكان تواجه حالات خاصة من العوز، عن طريق وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وذلك خارج الترتيبات المعتمدة وفقا للقرار 986 (1995). وتشمل تلك الشرائح الأرامل والأيتام والمسنين والمعوقين وإضافة إلى شرائح أخرى. و لا تزال المناقشات جارية بين الأمم المتحدة وحكومة العراق بشأن برامج المساعدة التى من المقرر تقديمها في إطار الاعتماد الخاص من أجل زيادة فهم احتياجات الفئات المستهدفة التي تحصل على الدعم والعملية اللازمة لتلبية هذه الاحتياجات. وفي هذا السياق، أود أن أثير الانتباه إلى ظهور فئة هشة أخرى تحتاج إلى مساعدة خاصة، ألا وهي أطفال الشوارع.

144- وسعيا إلى تقديم مساعدة فعالة لهذه الفئات المعوزة يجب التعجيل بتوفير الأموال اللازمة لدعم البرامج المدرة للدخل وإصلاح دور الأيتام ومساكن المحسنين وتوفير خدمات الرعاية الاجتماعية الأساسية لمن هم أحوج إليها. وأناشد حكومة العراق مواصلة العمل مع الأمم المتحدة من أجل إيجاد الآلية المناسبة التي يمكن عن طريقها تحويل موارد نقدية لدعم الأنشطة البرنامجية المضطلع بها داخل العراق وفقا لأحكام القرار 986 (1995).

145- في المحافظات الشمالية الثلاث، شرعت وحدة التخطيط والتنسيق التي أنشئت داخل مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون / الإنسانية في العراق (في الشمال) في مطلع كانون الثاني/ يناير 2001، في العمل على تنفيذ عدد من المشاريع. وتشمل هذه المشاريع وضع عملية رسمية أكثر لتبادل المعلومات بين الوكالات وتحديث بيانات التخطيط ، ومساعدة الموئل في تخطيط التشييد المعجل للمآوي لفائدة الأشخاص الأكثر احتياجا وفي تعزيز استدامة المواقع الاستيطانية ، وتحديد وتقييم المسائل الشاملة لعدة قطاعات( عن طريق إجراء مشاورات مع وكالات وبرامج الأمم المتحدة بالأساس)، مثل الجفاف ونوع الجنس، التي قد تستدعي اهتماما خاصا. وفضلا عن ذلك، فإن نقل مسؤولية شراء المواد الغوثية الطارئة من مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق إلى مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، كما ذكر آنفا، مكـّن كذلك مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ( للشمال) من التركيز على وظائفه التنسيقية الأولية دون غيرها.

146- وعلاوة على ذلك، يواصل مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ووكالات الأمم المتحدة وبرامجها تنفيذ توصيات الاجتماع المشترك بين الوكالات الذي عقده وكيل الأمين العام في المقر في شهر تشرين الأول / أكتوبر. وتشدد وكالات الأمم المتحدة وبرامجها بصفة أولية على ضرورة إجراء تقييمات قطاعية مستقلة وتعزيز التخطيط المتكامل وقدرات التنفيذ والرصد على المستوى القطاعي. ويقوم مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق حاليا بوضع إطار برنامجي شامل، على أساس مشاورات وثيقة مع وكالات الأمم المتحدة وبرامجها لاستخدام الأموال المودعة في حساب الضمان جيم (13 في المائة) بصورة حكيمة.

الحالات الطارئة التى يسببها الجفاف

147- رغم تزايد معدلات التهطال في الأشهر الأخيرة، يتوقع قدوم صيف ثالث مصحوب بالجفاف. ولا يزال منسوب المياه منخفضا في الأنهار  الرئيسية. وبالتالي، قد تظل تواجه الزراعة المروية والماضية نقصاً في إمدادات المياه وانقطاعا في التيار الكهربائي. ومن الضروري لتحسين الحالة توفير عدد كاف من المحولات وأجهزة التوليد، ورفع التعليق المفروض على طلبات الحصول على شبكات الري في المزارع (المرشات)، ومضخات الآبار العميقة ، ومعدات الحفر.

148- وفي المحافظات الشمالية الثلاث، أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المشترك بين الوكالات تقريره الخاص عن أنشطة مكافحة الجفاف ( أيار/ مايو إلى تشرين الثاني / نوفمبر 2000) في تشرين الثاني / نوفمبر 2000. ويقوم الفريق العامل الآن بتنفيذ التوصيات المقدمة لتحسين التنسيق، وإجراء مزيد من المشاورات مع السلطات المحلية، وتسليم السلع الأساسية في حينه. كذلك، تعهدت اليونيسيف والفاو بتحديد الاحتياجات المتعلقة بأنشطة مكافحة الجفاف، على مستوى القرى ، في شباط / فبراير. وسيتم التطرق إلى المسائل المتصلة بإدارة موارد المياه وحفر الآبار وترشيد إيصال المياه ولوازم الكهرباء فضلا عن التمويل.

149- وتواصل الفاو ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي إيصال المياه وتركيب المولدات الكهربائية وتوفير العلف وغيره من المدخلات الزراعية، والاضطلاع  بأنشطة في مجال الصحة العامة والأمن الغذائي في إطار برنامج الاستجابة للطوارئ في حالات الجفاف في المحافظات الشمالية الثلاث. فعلى سبيل المثال، استأجرت الفاو شاحنات لنقل المياه لتوفر الماء للري والماشية لــ 929 قرية من القرى المتضررة بالجفاف طوال شهر كانون الأول/ ديسمبر 2000. وبنهاية كانون الأول / ديسمبر، تم حفر 42 بئرا عميقة وبدأ العمل في تطهير 34 مصدرا آخر من مصادر المياه لتوفير مصادر دائمة للمياه للمناطق المتضررة.

القضايا الجنسانية

150- بعد إجراء مشاورات مع وكالات الأمم المتحدة وبرامجها في كانون الأول / ديسمبر 2000، يقوم مكتب برنامج العراق بتقييم جنساني للبرنامج في المحافظات الشمالية الثلاث في آذار/ مارس. وسيحدد التقييم القضايا الرئيسية وكذلك الإنجازات التي تحققت، والقيود والعوائق التي تكتنف البرنامج ، ووضع استراتيجيات عملية لمعالجة الفوارق بين الجنسين وتحديد الفجوات البرنامجية على نحو أكثر دقة، وتحديد الطرق الكفيلة بتعزيز الأنشطة القائمة الخاصة بالمرأة و/ أو تعميم المنظور الجنساني في بيئة محددة.

جيم - منح تأشيرات الدخول لموظفي الأمم المتحدة العاملين في تنفيذ البرنامج

151-إن زيادة حجم وتعقيد البرنامج الإنساني المشترك بين الوكالات في المحافظات الشمالية الثلاث، والقيود التقنية والتجارية الكامنة في المشاريع الجاهزة للتسليم، وتعزيز المهام الإدارية، كلها أمور تنعكس في عدد تأشيرات الدخول التي تطلبها وكالات الأمم المتحدة وبرامجها من حكومة العراق. وقد أثارت الحكومة عددا من أسباب القلق والاستفسارات ولا سيما فيما يتعلق بعدد الطلبات وحصر التعيين على الخبراء الدوليين للبرنامج. وقد أدى ذلك إلى حدوث تأخير كبير في إصدار التأشيرات، باستثناء التأشيرات الخاصة. بمراقبي الأمم المتحدة. وقد أخذ التأخير في إصدار هذه التأشيرات يسبب عقبات خطيرة بالنسبة للتنفيذ الفعلي لأنشطة البرنامج، بل وتنجم عنه أيضا آثار تجارية ومالية كبيرة. ونظرا لأنه يتوقع من كثير من وكالات الأمم المتحدة وبرامجها المعنية أن توقع عقودا ضخمة مع الموردين الدوليين في المستقل القريب، بل أن البعض قد وقع بالفعل، فإن التأخيرات المبالغ فيها في إصدار التأشيرات تمثل مشكلة خطيرة بالنسبة لمصداقية وكالات الأمم المتحدة وبرامجها بوجه خاص، والأمم المتحدة بوجه عام.

152- وتقوم الأمم المتحدة وحكومة العراق حاليا بالتشاور فيما بينهما في محاولة لتذليل الصعوبات في حينها وبطريقة عملية في امتثال تام لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والأحكام ذات الصلة في مذكرة التفاهم الموقعة بين الأمانة العامة للأمم المتحدة وحكومة العراق (S/1996/356).

خامسا- الاستنتاجات والتوصيات

153- يعرض هذا التقرير ما تحقق من إنجازات إيجابية في تلبية الأهداف الإنسانية الواردة في قرار مجلس الأمن 986 (1995) وما ووجه من عقبات وصعوبات أمام تنفيذ البرنامج بفعالية. وقد أسهم البرنامج، في واقع الأمر، على مدار فترة السنوات الأربع الماضية، في الحد من تدهور الظروف المعيشية للمواطن العراقي العادي، بل وفي تحسين بعض الجوانب أيضا.

154- ومع ذلك لا ينبغي أن تفضي بنا هذه الإنجازات إلى حالة من الرضى. إذ ينبغي أن يوضع في الاعتبار أن البرنامج لم يكن مقصودا منه أبدا الوفاء بجميع احتياجات الشعب العراقي ولا يمكن أن يشكل بديلا عن النشاط الاقتصادي العادي في العراق. وما دامت الجزاءات قائمة، فليس ثمة بديل عن البرنامج للوفاء بالاحتياجات الإنسانية للشعب العراقي. ورغم أن البرنامج ينفذ في إطار نظام للجزاءات، فإنه مطلوب من الأطراف المعنية كافة، الآن أكثر من أي وقت مضى، التخلي عن تسييس تنفيذ البرنامج والعمل على تيسيره بقصد تخفيف حدة معاناة الشعب العراقى المستمرة. ويتعين أن يتلقى الشعب العراقي كل المساعدة التي يحتاجها ويستحقها.

155- لقد أُذن للعراق بتصدير كميات غير محدودة النفط واستيراد مجموعة واسعة النطاق من السلع للوفاء بالاحتياجات الإنسانية لدى سكانه وإصلاح بنيته الأساسية المدنية. ومع تزايد العائدات المتاحة الآن لتنفيذ البرنامج، أصبحت حكومة العراق، في واقع الأمر، في وضع يمكنها من خفض مستويات سوء التغذية الحالية وتحسين حالة الشعب العراقي الصحية.

156- ومن الملاحظ أن خطة التوزيع المتعلقة بالمرحلة التاسعة (S/2001/134)، اشتملت، بالإضافة إلى المبلغ المخصص لبرنامج التغذية المستهدف والبالغ ستة ملايين دولار، على عدد من المخصصات لأصناف معينة لها تأثير مباشر على تنفيذ البرنامج، منها المركبات ولوازم المخازن وغير ذلك من جوانب البنية الأساسية ولوازم أخرى في إطار قطاعات مختلفة. ومع ذلك ، يساورني القلق لأن المخصصات المالية ومجموعة الأصناف المتعلقة بالجنية الأساسية على حد سواء، لا تتناسب مع الحجم الحالي للبرنامج ولا مع ضرورة توسيع نطاقه لكفالة وصوله إلى نطاقه الكامل. وفي ضوء الشواغل الخطيرة التي أعربت عنها الأطراف كافة، ومن بينها حكومة العراق، فيما يتعلق بحالة تغذية الأطفال، أوصي بأن توضح حكومة العراق كيف يمكن للموارد المحدودة المخصصة في خطة التوزيع للمرحلة التاسعة أن تفي بتحقيق أهداف الحكومة في تحسين حالة تغذية الأطفال.

157- ويساورني أيضا قلق عميق، لأن المبلغ المطلوب لتنفيذ خطة التوزيع المعتمدة للمرحلة التاسعة (S/2001/134) الذي يبلغ 5.556 بليون دولار قد لا يتوفر بسبب الانخفاض الكبير في صادرات النفط من العراق في إطار البرنامج، منذ كانون الأول / ديسمبر 2000. إذ أن العراق فقد، حتى 31 كانون الثاني/ يناير 2001، نحو 2 بليون يورو من العائدات. وأنا أحث حكومة العراق، في ضوء ما ثبت من قدرة لديها، على زيادة معدل المتوسط اليومي من صادراتها النفطية في إطار البرنامج إلى المستويات التي كانت عليها في المرحلة السابقة على الأقل.

158- وفي تقريري السابق، أشرت إلى أن عدم ملاءمة عنصر النقدية يزيد من تعقيد تنفيذ البرنامج واستنادا إلى هذا طلبت، إلى المدير التنفيذي لبرنامج العراق، وكذلك إلى منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق، أن يواصلا تكثيف ما يبذلانه من جهود عملا على إيجاد آلية مناسبة تكون مقبولة للجميع، من أجل الاستجابة للطلب الوارد في الفقرة 24 من القرار 1284 (1999). وفي هذا الصدد، يسعدني الإفادة بأن بعثة من الخبراء  ستقوم بزيارة العراق في آذار/ مارس 2001 ، فيما يتعلق بترتيبات الاستفادة من المبلغ المخصص لقطاع النفط البالغ 600 مليون يورو، عملا بالفقرة 15 من القرار 1330 (2000). ويحدوني كبير أمل في أن هذه البعثة ستتمكن من صياغة طرائق مقبولة للأطراف المعنية كافة بغرض تعزيز استخدام النقدية في الوفاء باحتياجات البرنامج. وفي ضوء الاحتياجات الماسة من عنصر النقدية في القطاعات الإنسانية من البرنامج ، من المأمول أن يتسنى أيضا توفير طرائق مماثلة لدعم الأنشطة في القطاعات الإنسانية.

159- ويسعدني الإفادة بأن مكتب برنامج العراق قد اتخذ كل ما هو ضروري من خطوات لتنفيذ توصيات المجلس ذات الصلة وكذلك الإجراءات والمقررات التى اتخذتها اللجنة. ولكن من دواعي الأسف الشديد ما يتسم به إيقاع التنفيذ بالنسبة للفقرة 13 من القرار 1330 (2000) من بطء، التى يحث المجلس فيها اللجنة على استعراض الطلبات بطريقة عاجلة، وخفض مستوى الطلبات المعلقة وتحسن عملية الموافقة على الطلبات.

160- وفي ظل السجل المرضي لتنفيذ الفقرة 17 من القرار 1284 (1999)، التي تـُخطـَر الأمانة العامة بمقتضاها بالطلبات، دون الإحالة إلى اللجنة، أود أن أكرر تأكيد توصيتي بأن تطبق هذه الأحكام أيضا على القطاعات المتبقية من خطة التوزيع . وعلاوة على ذلك، أود أن أوصي بتوسيع نطاق قوائم الأصناف المعتمدة بالفعل (القوائم الخضراء) المتعلقة بشتى القطاعات، لتشمل جميع الأصناف، فيما عدا الأصناف التي ينص عليها القرار 1051 (1996).

161- وأود أن أوجه انتباه حكومة العراق إلى الفرع الثامن من مذكرة التفاهم (S/1996/356)، المتعلقة بالامتيازات والحصانات، ولا سيما إلى الفقرة 46، التي بموجبها يحق لمسؤولي الأمم المتحدة ، وخبرائها وغيرهم من الأفراد الذين يؤدون خدمات تعاقدية للأمم المتحدة، دخول العراق والخروج منه بلا عائق وأن تصدر السلطات العراقية التأشيرات اللأزمة بصورة فورية ودون مقابل. ويساورني قلق شديد لأنه حدثت في الآونة الأخيرة تأخيرات مفرطة في إصدار التأشيرات لأفراد الأمم المتحدة خلال الفترة قيد الاستعراض. وتؤثر هذه التأخيرات سلبا على تنفيذ البرنامج، لا سيما في المحافظات الشمالية الثلاث التى تنفذ فيها الأمم المتحدة البرنامج نيابة عن حكومة العراق، كما أنها أسفرت عن خسارة مالية كبيرة في فترة انتظار الأفراد لتأشيراتهم اللازمة لدخول العراق. وفي حين أنني أرحب بالمناقشات التي دارت في الآونة الأخيرة بشأن هذا الموضوع، بين حكومة العراق ومكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ووكالات وبرامج الأمم المتحدة فإني أهيب بحكومة العراق إصدار التأشيرات اللازمة وفقا لروح ونص الأحكام ذات الصلة من مذكرة التفاهم.

162- وأرحب بتأكيد حكومة العراق في الفقرة 18 من خطة التوزيع (أنظر S/2001/134، المرفق الثالث)، استعدادها للتعاون التام مع البرنامج وأن تسمح بأن يتم في جميع أنحاء البلد مراقبة مدى الإنصاف في توزيع اللوازم الإنسانية المستوردة في إطار خطة التوزيع. وأرحب أيضا بتأكيد الحكومة بأن أفراد الأمم المتحدة سوف يتمتعون بحرية الحركة بلا عائق فيما يتصل بأداء مهامتهم عملا بالفقرة 44 من مذكرة التفاهم.

163- ولا بد أن يتمتع المراقبون والمشرفون على قطع غيار النفط التابعون للأمم المتحدة بحرية الحركة بلا عائق في جميع أنحاء العراق بقصد الاضطلاع. بمسؤولياتهم المتمثلة في مراقبة ورصد جميع اللوازم المسلمة إلى العراق في إطار البرنامج، وبوجه خاص، اللوازم التي وافقت عليها اللجنة أو أفرجت عنها بعد تعليقها، مع المطالبة بوجه خاص. بمراقبة ورصد عملية الاستخدام النهائي وتقديم التقارير عنها.

164- وأود مناشدة اللجنة أن تستعرض الطلبات وتعتمدها بطريقة عاجلة وأن تقلل كثيرا من عدد الطلبات المعلقة.

165- وفيما يتصل بالحادث المأساوي الذي وقع في حزيران/ يونيه 2000 داخل مبنى مكتب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في بغداد، الذي قتل فيه موظفان وأصيب ثمانية أشخاص، من بينهم أربعة من موظفي الأمم المتحدة، أود أن أبلغ المجلس أن القضية معروضة الآن على محكمة جنائية في بغداد. ويحضر ممثلون عن الأمم المتحدة إجراءات المحاكمة الجارية الآن. ومن الجدير بالذكر أن المجلس قد أهاب ، في الفقرة 20 من قراره 1330 (2000)، بحكومة العراق أن تنجز تحقيقها في وفاة موظفي منظمة الأغذية والزراعة وأن تحيله إلى المجلس. وأُعرب عن أسفي لأن صورة التقرير بشأن التحقيق الذي أجرته الحكومة لم تقدم إلـّي بعد حسب الوعد المقدم.

166- وأرحب بالتدابير الأمنية الإضافية التي اتخذتها حكومة العراق، بالتشاور مع الأمم المتحدة، لتوفير السلامة والأمن لأفراد الأمم المتحدة في العراق. وأود أن أعرب عن قلقي، مع ذلك، إزاء الطريقة التي أعلن بها عن المحاكمة في وسائط الإعلام العراقية، التي قد تؤثر سلبا على سلامة وأمن أفراد الأمم المتحدة في العراق.

167- وتؤكد من جديد العملية الطويلة التي استغرقها التحضير لخطة التوزيع المتعلقة بالمرحلة التاسعة، وتقديم حكومة العراق لها بعد بدء المرحلة الراهنة بشهرين تقريبا، الحاجة إلى تبسيط إجراءات عملية التخطيط للبرنامج. وحسب ما ذكرته في تقريري السابق (S/2000/1132)، فإنه قد حان الوقت، مع زيادة التمويل للعنصر الإنساني في البرنامج، لاستعراض مدى صلاحية تطبيق الإجراءات والممارسات، المصممة أصلا لتوفير الأغذية والدواء ، على مجموعة متنوعة من الأنشطة والمعدات أوسع وأعقد كثيرا. ولا يقتصر الأمر على ضرورة تحسين عملية إعداد الخطة وتقديمها في حينها، ولكن لا بد أيضا من أن يكون إعداد الخطة وفق أهداف محددة ومُـوجَها نحو النتائج بشكل أكبر، مع بيان الأهداف التي من المقرر إنجازها خلال مرحلة معينة، بما في ذلك وضع مستويات مرجعية، يكون من شأنها تحسين تقييم أداء البرنامج وإنجازاته ومدى فعاليته. وفي هذا السياق، يسعدني ملاحظة أن وكالات وبرامج الأمم المتحدة قـد اعتمدت في تنفيذ البرنامج في المحافظات الشمالية الثلاث نهجا للمشاريع يورد إشارة واضحة للأهداف ومؤشرات الأداء وبناء عليه، طلبت من المدير التنفيذي لبرنامج العراق إجراء مناقشات مح حكومة العراق حول عملية إعداد خطة التوزيع.

168- وختاما، فإني أناشد الأطراف كافة اتخاذ خطوات متضافرة لتخفيف محنة الشعب العراقي.