إرشادات مقترحات البحث معلومات خط الزمن الفهارس الخرائط الصور الوثائق الأقسام

مقاتل من الصحراء
Home Page / الأقســام / موضوعات سياسية عسكرية / برنامج "النفط مقابل الغذاء"









الأمم المتحدة

باء - الاعتماد الخاص عملا بالفقرة 11 من قرار مجلس الأمن 1360 (2001)

82- ناشد مجلس الأمن، في الفقرة 11 من القرار 1360 (2001)، حكومة العراق أن تتخذ الخطوات المتبقية اللازمة لتنفيذ الفقرة 27 من القرار 1284 (1999). وقد قدم إلى مكتب برنامج العراق عدد كبير من الطلبات على عقود لتحسين تخزين اللوازم الإنسانية ومناولتها، بما في ذلك الشاحنات والرافعات الشوكية والمركبات المجنزرة وما يتصل بها من معدات. غير أن اللوازم المعنية لا تعالج بالكامل جميع الصعوبات التي أبلغ عنها مراقبو الأمم المتحدة، كعدم وجود مساحات كافية في كثير من مرافق التخزين. وفيما يتعلق باللوازم الصحية، فإن حالات التعليق المتكررة التي توضع على عقود معدات الحاسوب اللازمة للنظام الآلي لإدارة الموجودات على صعيد القطر، أثرت على نحو خطير في التنفيذ الفعال للبرنامج.

83- كذلك فإن احتياجات الفئات الضعيفة تبعث على القلق لأن الحكومة لم تعر إلا القليل من الاهتمام في خطط التوزيع للاحتياجات الخاصة للأسر المعيشية التي ترأسها امرأة، والأطفال الواقعين في ظروف صعبة، وبرامج التغذية التكميلية التي تنظم عن طريق وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. غير أن الحكومة، لأول مرة، خصصت في خطة التوزيع للمرحلة التاسعة ما يقرب من 388 مليون دولار، في حين خصصت في خطة التوزيع للمرحلة العاشرة ما يزيد عن 378 مليون دولار في إطار "المخصصات الخاصة" من الصناديق المتاحة بموجب قراري مجلس الأمن 1330 (2000) و 1360 (2001). ويوصي بأن تعالج حكومة العراق هذا الجانب من جوانب القلق.

84- وقد أعتمد ما مجموعه 194 مليون دولار لوزارة الإسكان والتعمير كي تبني مجمعات سكنية في المحافظات "التي يسود فيها الاكتظاظ مع تركيز شديد للأسر ذات الدخل المنخفض". كذلك فإن الاعتماد الخاص يخصص أموالا لعدد من مرافق المياه والإصحاح والمستشفيات والمدارس والمرافق الرياضية والترويحية للشباب. وبموجب المرحلة العاشرة، خصصت الحكومة 21 مليون دولار لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية من أجل إصلاح المؤسسات الاجتماعية وتوفير معينات التدريب المهني. وكان هذا تطورا مشجعا لأن هذه الوزارة، على نحو ما ورد في خطة التوزيع، هي "وزارة ذات أهمية تضطلع بتوفير برامج المساعدة لأشد قطاعات السكان حاجة خارج ترتيبات القرار 986 (1995)".

85- وفيما يتعلق بوضع الأولويات للسلع التي ينبغي شراؤها، على النحو الوارد في الفقرة 27 من القرار 1284 (1999)، ظلت حكومة العراق تسدي المشورة إلى مكتب برنامج العراق بشأن تطبيقات وتعديلات محددة في خطة التوزيع. وفيما يتعلق بالنص الذي يناشد حكومة العراق أن تكفل ألا يوجد فاصل زمني بالنسبة للمشردين رغما عنهم قبل أن يتسلموا الحصص الغذائية بعد إعادة توطينهم، تشير النتائج الأولية إلى أنه لا توجد فترة انتظار، وإلى أن سلة الإعادة تتاح حالما يستكمل الفرد تسجيله.

86- وفيما يتعلق بإزالة الألغام، ما زال عدد الحوادث المتعلق بالذخيرة والألغام في المحافظات الوسطى والجنوبية الـ 15 في العراق يدعو إلى القلق. وقد أدرجت الحكومة أنشطة إزالة الألغام/ الذخائر في خطة التوزيع منذ المرحلة التاسعة، وتضع صيغة نهائية لعقد لإزالة الألغام. كما تساعد الحكومة جميع المواطنين الذين يصابون في حوادث تتعلق بالألغام من خلال الاستفادة بما يوفره مستشفى ابن الكف والمرافق الصحية الأخرى من لوازم طبية ولوازم الجراحة الترقيعية.

87- وفي المحافظات الشمالية الثلاث، ما زال تركيز برامج اليونيسيف الاجتماعية على الإصلاح المادي للمؤسسات الرئيسية التي تخدم الأطفال المعرضين للخطر، وتدريب الذين يقدمون الرعاية، وتقديم الدعم بتعزيز قدرة المؤسسات المحلية على التنظيم والتخطيط. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، استفاد حوالي 650 5 طفلا من خدمات إعادة التأهيل، بما في ذلك توفير وإصلاح التقويم والتبديل ومعينات الحركة والأحذية والمعالجة الفيزيائية. كما قدمت برامج المساعدة لأطفال الشوارع والأطفال في المراكز المهنية ومراكز التدريب في أربيل.

جيم - الاعتبارات الشاملة للقطاعات

التخطيط وجمع المعلومات

88- خلال الأشهر الأربعة الماضية، واصل مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق (في الشمال)، بتعاون وثيق مع وكالات الأمم المتحدة وبرامجها، العمل، على النحو الموجز في الفقرة 118 من تقريري السابق (S/2001/505)، على وضع إطار مشترك للاستعمال المتعقل للموارد التي يتم توفيرها في إطار حساب الضمان جيم (13 في المائة). وقد هيأ المركز المشترك لمعلومات الشؤون الإنسانية آلية تتيح زيادة التبادل الفعال من حيث التكلفة للمعلومات الجغرافية لأغراض التنسيق بين القطاعات المتعددة. كما تم استكمال وضع مشروع قاعدة لتتبع التنفيذ في الوقت المحدد، وأصبح إدخال البيانات على وشك البدء. كذلك يتقدم على نحو جيد وضع نظام لجمع بيانات صحيحة وموثوق بها وموازنتها ومقارنتها بشأن الاحتياجات والتدخلات، يركز على مستوى المقاطعة. وستكون عملية الاستعراض التي تجرى في المقاطعات، جنبا إلى جنب مع نتائج وتوصيات التقييمات التقنية المستقلة التي تجريها وكالات الأمم المتحدة وبرامجها ذات أهمية في مساعدة البرنامج المشترك بين الوكالات ككل.

الحالات الطارئة الناجمة عن الجفاف

89- تدل بيانات سقوط الأمطار عن الفترة من تشرين الأول/ أكتوبر 2000 إلى نيسان/ أبريل 2001 على حدوث تهطال أشد في المحافظات الشمالية الثلاث مما كان عليه في الفترة المماثلة في السنة الماضية، رغم أن سقوط الأمطار الإجمالي المبلغ عنه خلال هذه الفترة يقل عن المتوسط بحوالي 15 في المائة. و لم تتحسن بصورة ملموسة التدفقات ومستويات المياه في سدي دوكان ودربانديخان. وفي عدة مناطق في المنطقة، توقفت بالفعل ينابيع كبيرة عن التدفق لعدم كفاية الغطاء الثلجي في فصل الشتاء. وتبعا لذلك فإن وجود المياه في أشهر الصيف لأغراض الزراعة المروية هو أقل مما كان عليه في السنوات الماضية، رغم أن كمية أمطار الشتاء كانت كافية لكفالة تحقيق حصاد جيد في محصولات الحبوب (القمح والشعير) في الحقول المروية بالمطر في أجزاء متعددة من المنطقة.

90-  وباتساع كل من الأنشطة السكانية والاقتصادية، تتجه ندرة المياه في المحافظات الشمالية الثلاث نحو الأسوأ، ويزيد الجفاف من تفاقمها. لذلك من الضروري تحسين آليات التنسيق فيما بين الوكالات والتنفيذ الفعال. وكخطوة أولى، تم إنشاء نظام متكامل لإدارة المياه تشترك فيه وكالات الأمم المتحدة وبرامجها الرئيسية لتعزيز التنسيق والاستدامة.

91-  أما الأنشطة الثلاثة ذات الأولوية لهذا الفصل فهي إدارة موارد المياه والتزويد بها، والصحة العامة والتعليم، والوعي العام والتدريب. وتم الاضطلاع بدراسات تقييم شاملة في المناطق المصابة بالجفاف لتحديد القرى المتضررة بالجفاف أكثر من غيرها ونوعية التدخل المطلوب.

المكون النقدي

92- إن عدم وجود مكون نقدي في المحافظات الوسطى والجنوبية الـ 15 في العراق أعاق جهود البرنامج الإنساني على عدة مستويات وحال دون تركيب آلات المعامل ومعداتها ولوازمها كما حال دون تحقيق استفادة فعالة منها.

93- وكمثال على ذلك، ففي قطاع الصحة لوحده، لم تستكمل الاستفادة من مولدات الطاقة الكهربائية، ووحدات التبريد، وآلات الديال الدموي، ووحدات تخطيط كهربائية القلب، وأجهزة تحليل المد النهائي لثاني أكسيد الكربون، وآلات التخدير، وأجهزة التهوية في غرف العناية المركزة إذ أنها تأخرت أو لم تستكمل بسبب عدم كفاية المال لتركيب المعدات وصيانتها. ولم يتم بعد تركيب أي من مولدات الطاقة الكهربائية نظرا لعدم وجود كابلات كهربائية يلزم شراؤها. وكثير من غرف العمليات الجراحية ووحدات العناية المركزة وغرف الطوارئ في المستشفيات بحاجة إلى تجديد عاجل كي يتاح تركيب بعض المعدات الحساسة الجديدة، كآلات الديال الدموي ووحدات التصوير بالرنين المغناطيسي.

94- ومما يؤسف له أن تنفيذ أحكام الفقرة 24 من القرار 1284 (1999) التي كانت ستسمح باستخدام الأموال المودعة في حساب الضمان المنشأ بموجب القرار 986 (1995) لشراء السلع المنتجة محلياً والوفاء بالتكلفة المحلية للاحتياجات المدنية الضرورية التي يجري تمويلها في إطار البرنامج، ما زال معلقاً. لذلك أكرر مناشدتي لحكومة العراق أن تصدر التأشيرات اللازمة لخبراء الأمم المتحدة لزيارة العراق بغية التعجيل بالترتيبات اللازمة بالنسبة للشراء المحلي والمكون النقدي. وأود أيضاً أن أناشد مجلس الأمن أن يقر على نحو عاجل الترتيبات المقترحة للاستفادة من مبلغ يصل إلى 600 مليون يورو من الأموال المودعة في حساب الضمان المنشأ بموجب القرار 986 (1995) لقطاع النفط، التي قدمتها إلى المجلس في 6 حزيران/يونيه 2001 (انظر S/2001/566)، عملاً بالفقرة 15 من القرار 1330 (2000). وأود أن أعرب عن الأمل أنه، حالما تتم الموافقة على الترتيبات المقترحة بالنسبة لقطاع النفط، يمكن توسيع طرائق مماثلة لدعم الأنشطة في القطاعات الأخرى.

حالات التأخير في إصدار التأشيرات والتصريح الواردات

95- في تقريري السابق المقدم إلى مجلس الأمن (S/2001/505، الفقرة 121)، أشرت إلى العدد الكبير من حالات التأخير في إصدار التأشيرات للموظفين الدوليين الاستشاريين والمقاولين التابعين للأمم المتحدة، ورفض منحها لهم، مخالفة لأحكام مذكرة التفاهم (S/1996/356) وما زالت هذه الحالة قائمة دون تغيير، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى موقف الحكومة إزاء ارتفاع تكلفة الموظفين الأجانب الذين ينفذون مهام بمكن، في رأيهم، أن يؤديها خبراؤهم الوطنيون.

96- ومنذ بداية المرحلة الحالية، طلبت 202 من التأشيرات ومنحت 181 تأشيرة. غير أنه حتى 23 أيلول/ سبتمبر 2001، ورغم إلغاء 106 طلبات على التأشيرات من جانب مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع و 82 تأشيرة من جانب برنامج الأمم المتحدة الانمائي، ما زال مجموع عدد التأشيرات التي لم تصدر 231، منها 166 تأشيرة لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي و 32 تأشيرة لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، طلبت قبل بدء المرحلة الراهنة. وفي 23 أيلول/ سبتمبر، أبلغت الحكومة مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق أنها ستمنح ما مجموعه 88 تأشيرة لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي.

97- إن حالات التأخير المطولة في إصدار تأشيرات الدخول فيما يتصل بقطاع الكهرباء وإزالة الألغام، تؤثر تأثيراً خطيراً جداً على تنفيذ البرنامج في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية. وإن حالات التأخير في التفويض في المشاريع يمكن أيضاً أن تكون لها آثار ومسؤولية قانونية بالنسبة لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي والمقاولين الذين سيتولون التنفيذ.

98- أما الخطة الاستراتيجية والعمليات المقبلة لبرنامج العمل المتعلق بالألغام التابع لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع فقد تعرقلت على نحو خطير من جراء حالات التأخير في إصدار التأشيرات والتصريح للمعدات التقنية ومعدات الاتصالات. وأدت حالات التأخير هذه إلى إلغاء عقود إزالة الألغام دعماً للبرنامج المشترك بين برنامج الأمم المتحدة الانمائي وبرنامج إصلاح الشبكة الكهربائية، واستيراد معدات التحضير الأرضي الميكانيكية، وإنشاء منظمات محلية غير هادفة للربح للعمل المتعلق بالألغام. وقد أثر إلغاء هذه العقود الثلاثة تأثيراً خطيراً على الزيادات المتوقعة في معدلات التصريح.

99- وبسبب الأنظمة الحكومية الجديدة، ووجهت صعوبات خلال الفترة المشمولة بالتقرير عند استيراد اللوازم على الحدود مع تركيا للمحافظات الشمالية الثلاث دعماً للبرنامج. وما زالت الجهود مستمرة لتبسيط الإجراءات لتقصير الزمن الذي تستغرقه الإجراءات الإدارية. وتنبغي الإشارة إلى أن حالات التأخير هذه أدت إلى تكبد غرامات تقاعس بلغت حوالي 3 ملايين دولار، إذا لم نأخذ في الاعتبار التكاليف البرنامجية الكبيرة التي تكبدتها وكالات الأمم المتحدة وبرامجها المعنية.

موظفو الأمم المتحدة في العراق

100- في مذكرة شفوية مؤرخة 2 أيلول/سبتمبر، أبلغت وزارة خارجية العراق مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق قرار الحكومة بإعلان خمسة من الموظفين الدوليين في المكتب أشخاصاً غير مرغوب فيهم، مع طلب بأن يغادروا العراق في غضون 72 ساعة. ووفقاً للمذكرة المذكورة أعلاه، كان قرار الحكومة بطرد الموظفين المعنيين "يرجع إلى أدائهم لأنشطة تنتهك الأمن الوطني للجمهورية العراقية، ولا تتناسب مع مسؤولياتم المحددة." والموظفون المعنيون هم المنسق الإنساني المساعد لشؤون المراقبة، والمستشار القانوني، وموظف التقارير الأقدم وموظف تقارير ومحلل بيانات. ولم يكن في العراق في ذلك الوقت سوى ثلاثة فقط من هؤلاء الموظفين.

101 - وفي رسالة مؤرخة 3 أيلول/سبتمبر 2001 موجهة إلى الممثل الدائم للعراق لدى الأمم المتحدة، ذكر المدير التنفيذي لبرنامج العراق أن موظفي الأمم المتحدة يتمتعون، بموجب اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها، بالحصانة لأعمالهم الرسمية وأنه بغية الرد على المزاعم التي تقدمها حكومة ما بأن موظفي الأمم المتحدة قد تصرفوا على نحو غير مناسب، يلزم أن يتلقى الأمين العام جميع التفاصيل والأدلة دعماً للاتهامات الموجهة ضد الموظف المعني. ثم يتخذ الأمين العام قراراً بشأن رده في ضوء دراسته للأدلة التي تقدمها الحكومة. والاتفاقية لا تنص على إعلان أن موظفي الأمم المتحدة هم أشخاص غير مرغوب فيهم، خلافا لما هو الحال بالنسبة لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي هي مؤسسة للدبلوماسية الثنائية القائمة على المعاملة بالمثل.

102 - وعلى الرغم من عدة طلبات، لم تقدم حكومة العراق أي دليل يدعم الاتهامات الموجهة إلى الموظفين المعنين. ولمجرد القلق على سلامتهم الشخصية وأمنهم، طلب إلى الموظفين الثلاثة المعنين أن يغادروا البلد في أسرع وقت ممكن، دون الانتقاص من الأحكام ذات الصلة من الاتفاقية أو من أدائهم.

سادسا - الاستنتاجات والتوصيات

103- أُذن للعراق مبدئيا بموجب القرار 986 (1995) بأن يصدر كميات من النفط مما لا تتجاوز قيمتها بليوني دولار خلال فترة 180 يوما، وهو المبلغ الذي أتاح، بعد خصم الاقتطاعات بموجب القرارات ذات الصلة، مبلغ 1.32 بليون دولار لتنفيذ البرنامج. وزادت مستويات تمويل البرنامج بموجب القرارين 1053 (1998) و 1284 (1999)، حيث رفع القرار الأخير أي حد أقصى على العائدات الواردة من صادرات النفط، مما أتاح للبرنامج قرابة 6.5 بليون دولار خلال المرحلة الثامنة. ومما يؤسف له أن مبلغ 5.556 بليون دولار المطلوب لتنفيذ خطة التوزيع الموافق عليها للمرحلة التاسعة لم يتسنَّ توفيره بسبب الانخفاض الكبر في صادرات النفط من العراق في إطار البرنامج.

104 - ومع تزايد مستوى التمويل والنمو الذي طرأ على حجم البرنامج ونطاقه، حيث أصبح الآن لا يقتصر فقط، حسبما كان القصد منه في البداية، على توفير الإمدادات الغذائية والصحية والطبية، لكنه أصبح يغطى أيضا إصلاح الهياكل الأساسية، مما في ذلك قطاع النفط، فإن هناك مصاعب جمة تعترض سبيل التنفيذ الفعال للبرنامج في إطار نظام صارم للجزاءات مفروض من قِبل مجلس الأمن. وقد ضاعف من هذه الصعوبات استمرار المأزق الذي تواجهه اللجنة بشأن عدد من المسائل الحرجة، فضلا عن العدد المفرط من الطلبات المعلقة التي تبلغ قيمتها الاجمالية 4.05 بليون دولار في 15 أيلول/سبتمبر 2001.

105- وأود أن أكرر أنه مع تحسن مستوى تمويل البرنامج فإن حكومة العراق هي في واقع الأمر في وضع يمكِّنها من التصدي للشواغل التغذوية والصحية للشعب العراقي، لا سيما الحالة التغذوية الخاصة بالأطفال. وتقع على عاتق العراق مسؤولية تخصيص المبالغ للقطاعات في خطط التوزيع، كما تقع عليها أيضا مسؤولية اختيار مورديها وإجراء التعاقدات في إطار حساب الضمان باء (59 في المائة). وتشارك الأمانة العامة فقط بعد قيام الموردين بتقديم الطلبات إلى مكتب برنامج العراق عن طريق بعثاتهم الدائمة أو المراقبة لدى الأمم المتحدة.

106- وما فتئ تنفيذ البرنامج في المحافظات الشمالية الثلاث، والذي تقوم به الأمم المتحدة بالنيابة عن حكومة العراق، يواجه صعوبات كبيرة. فبالإضافة إلى توزيع الأغذية والأدوية، تغطي أنشطة البرنامج إصلاح وتعمير الهياكل الأساسية في طائفة كبيرة من القطاعات التي يتزايد حجمها ونطاقها وتشابكها. وتشارك الأمم المتحدة في تنفيذ مشاريع أشبه بتلك التي تقع في نطاق البرامج الإنمائية العادية. بيد أنه في حالة المحافظات الشمالية الثلاث، أبلغت السلطات المحلية الأمم المتحدة أن هذه السلطات تواجه صعوبات في دفع مرتبات الموظفين المدنيين والمدرسين وغيرهم من المسؤولين المحلين، وفي تغطية تكاليف صيانة وتشغيل الأصول الرأسمالية موفرة في إطار البرنامج. وقد طلبت من المدير التنفيذي أن يقوم، بالتشاور التام مع منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ومع الوكالات والبرامج المعنية، باستعراض الحالة وتقديم تقرير عنها في أقرب وقت ممكن.

107- وقد تضرر كذلك التنفيذ الفعال للبرنامج في المحافظات الشمالية الثلاث، وبخاصة في قطاع الكهرباء وإزالة الألغام، من جراء حالات التأخير المفرطة في منح التأشيرات لموظفي الأمم المتحدة، فضلا عما يواجه من صعوبات في استيراد المعدات واللوازم الأساسية. وإنني أدعو حكومة العراق إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة مما يحقق الامتثال التام للأحكام ذات الصلة في مذكرة التفاهم.

108- وعلى الرغم من الصعوبات التي تعترض تنفيذ البرنامج وما يوجه إليه من انتقادات من مختلف الجهات، فقد حقق تغييرا كبيرا في حياة المواطن العراقي العادي. على أنني أعتقد أن قيام الأطراف المعنية ببذل جهد بناء ومتضافر من شأنه أن يحسن بشكل كبير من فعالية البرنامج في التخفيف من حدة الحالة الإنسانية في العراق.