|
![]() |
مؤتمر فلسطين - خطاب الدكتور فاضل الجمالي (العراق) بتاريخ 12 سبتمبر 1946 خطاب معالي الدكتور فاضل الجمالي أود قبل كل شىء أن أتوجه بالشكر إلى جناب المستر بيفن لطرحه أوراقه مكشوفة على المائدة، واحسب ان هذا هو أفضل طريق لبلوغ التفاهم الكامل المتبادل، كذلك احب أن أسجل هنا، أننا قد قابلنا بسرور عظيم في العراق، بيان المستر بيفن، الذي أعلن فيه مصادقة العالم العربي، أعظم أهمية لبريطانيا العظمى من جيوش ترابط وتعسكر في الشرق الأوسط ونحن نرى على التحقيق ان الصداقة المبادلة بين شعبينا، هى أمر ذو أهمية حيوية لنا جميعا، وأخشى أن تتسبب المشكلة الفلسطينية في افساد تلك الصداقة. وأحب أن أعلن هنا، أننا في العراق نبدى اهتماما عميقا بمشكلة فلسطين فهي تعتبر عندنا احدى مسائلنا الداخلية، فضلا عن دلالتها الوطنية والدولية، لأن سلامتنا واستقرارنا يتأثران تأثرا مباشرا بحوادث فلسطين ويوجد في العراق زهاء 120 ألف يهودي، عاشوا بها منذ قروق في سلام وانسجام كاملين جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين والمسيحيين. ولم يكن في الجو السياسي شىء يبعث على اثارة الاضطراب وتعكير صفو ذلك الأمن والإنسجام، إلى أن وفدت الصهيونية إلى فلسطين. وعندئذ بدا اليهود في العراق يجدون أنفسهم على الرغم منهم قد أساءت اليهم الصهيونية اساءة بالغة، وأن الحكومة لتبذل أقصى جهدها للحيلولة دون وقوع أي اضطهاد من شأنه أن يؤدى الى اثارة القلاقل والمتاعب بين الأفراد الذين يعتنقون عقائد مختلفة. وقبل أن أتصدى لمناقشة مشروع موريسون، أود أن أثير نقطا قليلة، لها في رأي - أثر مباشر في أية تسوية مقبلة لمشكلة فلسطين.
(*) " الوثائق الرئيسية في قضية فلسطين " - جامعة الدول العربية ؟ <1> |