|
ويبدو لى أن أساس كل المتاعب القائمة في فلسطين ينحصر في طبيعة الصهيونية السياسية. ذلك أن الصهيونية السياسية حركة عدوانية. ونحن لا نعرف لأهدافها ومطامعها حدودا. وان فكرتها الأساسية المشتملة على العنصرية والدين والقومية، لتلتقي في كثير مع الفكرة الأساسية للنازية. فنفس الفكرة القائلة بالشعب المختار، وأرض الميعاد، لا تختلف كثيرا عن المبدأ النازى. " الشعب المختار " لعله أرض الميعاد..؟ أية أرض.؟ أى أرض تلك هى الأرض الموعودة..؟ أهي جزء من فلسطين..؟ أهي كل فلسطين؟ أهي فلسطين وشرق الأردن؟ أهى فلسطين وشرق الاردن ومصر وسوريا ولبنان والعراق؟ هذه هى الأسئلة التى أجيب عنها باجابات مختلفة ونحن نعرف جيدا. ان الصهيونيين ليسوا من الغباء والحمق بحيث ينفقون الملايين بل مئات الملايين من الجنيهات، من أجل بلاد قاحلة ضيقة. لقد وفدوا إليها في الواقع وهم يحملون بين جوانبهم مطامع واسعة، ترمى الى السيطرة، اقتصاديا على الأقل، على العالم العربي بأسره. بل علي الشرق الأوسط جميعه والأمر المحقق ان العرب لا يستطيعون أن يبدو عدم الاكتراث بمثل هذه النوايا العدوانية.
ولقد أثبت الصهيونيون بخططهم التي اصطنعوها: انهم أعظم شرا ووبالا من النازيين. وذلك أنهم يستخدمون وسائل في التسلل واقتناص الشعوب وانتزاع أراضيها وتجارتها، مما لم يحاول النازيون قط تطبيقه وهم في وسائلهم القتالة وفي أعمالهم الارهابية لا يقلون مقدرة وكفاءة عن النازيين ان لم يبزوهم. والمسألة التى أحب أن أطرها على الحكومة البريطانية هى أن العرب يواجهون خطرا وبيلا. فهم يواجهون غزوا عاما، لأن الصهيونيين لا يقومون بشىء أقل من غزو فلسطين. وهذا الغزو العدواني يجب أن يعلم أمره قاطبة كما يجب أن
|