|
![]() |
واقعة قبر داود عليه السلام واقعة قبر داود عليه السلام وفيها (سنة أربع وتسعين وثمانمائة) فى شهر صفر أحدث النصارى المقيمون بدير صهيون كنيسة ظاهر القدس الشريف بالقرب من الدير زعموا ان مكانها مقام السيدة مريم عليها السلام وأحكموا بناءها وجعلوا بها من جهة الشرق الهيكل الذى يعمل فى الكنائس وصارت كنيسة محدثة بدار الاسلام. وكان المساعد لهم دقماق النائب وأذن لهم بالبناء بمال بذل له ولغيره فى ذلك ....... وفيها ورد مرسوم شريف فى شهر شعبان على يد قاصد من باب الامير أزبك أمير كبير يتضمن أن رهبان دير صهيون أنهوا أن من حقوق ديرهم جميع القبو المجاور له وكان مدفنا لموتاهم وان جماعة من المسلمين زعموا ان به قبر داود عليه السلام وبنوا به محرابا للقبلة وليس الامر كذلك وان العلماء أفتوا بانه من استحقاق النصارى ولا يجوز أن يكون مسجدا لكونه مقبرة وبرز الامر بتحرير ذلك وتسليم القبو للنصارى ومنع من يعارضهم، وعقد مجلس بدار النيابة يحضره القضاة وقصد بعض الناس اعانة النصارى على انتزاعه من المسلمين فعز ذلك على أهل الاسلام لكونه بأيديهم وبه قبلة الى الكعبة المشرفة فخذل الله النصارى ومساعديهم وانصرف المجلس من غير شىء. وسنذكر تتمة هذه الحادثة فى السنة الاتية ان شاء الله تعالى. ثم دخلت سنة خمس وتسعين وثمانمائة ............ فعقد مجلس لذلك بالمدرسة التنكزية بحضرة شيخ الاسلام الكمالى ابن أبى شريف وشيخ الاسلام النجمى بن جماعة ودقماق ناظر الحرمين ونائب السلطنة والقضاة. ودار الكلام بينهم فى تحرير أمره وكتبوا محضرا يتضمن ان هذا المكان به محراب الى جهة القبلة وأنه بأيدى المسلمين من تقادم السنين. وكتب العلماء والقضاة والفقهاء خطوطهم بالمحضر ولم يلتفت الى النصارى ولا الى من يساعدهم فى ذلك. (1) "الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل" انظر كتاب "وثائق دير صهيون بالقدس الشريف" للدكتور أحمد دراج. <1> |