إرشادات مقترحات البحث معلومات خط الزمن الفهارس الخرائط الصور الوثائق الأقسام

مقاتل من الصحراء

هذا الكويت، التي استذكرنا في يوم النداء، يوم أن تقرر أن تكون بوابتها إحدى البوابات الرئيسية لردع المؤامرة، والدفاع في وجه المتآمرين على العراق ككل. نقول حتى الكويت، التي استذكرنا منها في يوم النداء الأغر ... وما بعده، وثائق وأحداث، عمر بعضها أكثر من سبعين سنة، سيتذكر العراقيون ولن ينسوا أنها في 8/8/ 1990 ميلادي، أصبحت جزءاً من العراق، قانونياً ودستورياً وفعلياً. وامتد حالها على هذه الحال، طيلة الزمن الممتد من 8/8/ 1990، وحتى الليلة الماضية، حيث بدأ الانسحاب، وهذا اليوم حيث نكمل انسحاب قواتنا - إن شاء الله. اليوم الذي جعلت ظروف خاصة جيش العراق ينسحب، جراء الملابسات مما ذكرنا، ومنها عدوان ثلاثين دولة مجتمعة، وحصارها البغيض، تتقدمهم في الشر والعدوان الآلة والكيان المجرم في أمريكا وحلفاؤها الكبار.

          وقد أخذ هذا الصف الخبيث عمقاً وفاعلية عدوانية، ليس من نواياه العدوانية ضد العراق والأمة العربية والإسلام فحسب؛ وإنما من موقف الذين انخدعوا بدعوة الشرعية الدولية أيضاً. وسيذكر الجميع أن أبواب القسطنطينية، لم تنفتح أمام المسلمين في أول محاولة جهادية، وأن فلسطين العزيزة، التي ركن المجتمع الدولي حريتها واستقلالها في زوايا النسيان، ومهما حاول المحاولون المشبوهون، فإنها بفعل تضحيات وجهاد الفلسطينيين والعراقيين، عادت لتطرق الأبواب الموصدة على الباطل ... عادت فلسطين لتطرق هذه الأبواب لتجبر المتجبرين والخونة على حل يضعها في مقدمة القضايا التي لا بد لها من حل، يعز أهلها، ويضع الحال أمام فرص لتطور أفضل.

          وأصبحت قضية الفقر والغنى، والإنصاف والإجحاف، والإيمان والكفر، والخيانة والإخلاص والأمانة، عناوين مقترنة في أحداث قريبة وأشخاص معلومين واتجاهات معروفة، ترجح كل ما هو إيجابي على ما هو سلبي، وكل ما هو مخلص على الغادر والمدنس، وكل ما هو طاهر وشريف على كل ما هو فاسد رذيل منحط، وأصبحت ثقة الوطنيين والمؤمنين المجاهدين والمسلمين، أكبر من السابق بكثير، وأصبح الأمل يقترب أكثر فأكثر.

          لقد قامت الشعارات من مخازنها، لتحتل وتتصدر واجهات النضال والجهاد القومي والإنساني، بقوة. ولذلك، فإن النصر كبير الآن، وفي المستقبل - إن شاء الله.

          اهتفوا للنصر، أيها الإخوة. اهتفوا لنصركم ونصر كل الشرفاء، أيها العراقيون. لقد قاتلتم ثلاثين دولة، وما يحيط بهم من شر، وأقوى آلة الحرب والدمار في العالم على الإطلاق.

<4>