|
![]() |
الملحق الرقم (3) كلمة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود بسم الله الرحمن الرحيم إخواني، وأبناء وطني إخواني وجاء قرار أسرة آل سعود إجماعياً، يلزمنا بالبيعة. ثم تبعته فتوى أصحاب السماحة والفضيلة، والعلماء ورؤساء المحاكم والقضاء، ثم إقرار أعضاء مجلس الوزراء، وأعضاء مجلس الشورى. فلم يسعنا، وقد ألح أهل الحل والعقد، على وضع مسؤولية الملك في عنقنا، إلا القبول. وما كنا، طوال المدة السابقة، نرفض حتى مجرد التفكير في ذلك، تهرباً من المسؤولية، وإنما عزوفاً عن مظاهرها، ورغبة صادقة في أن تجري الأمور، كما أسلفنا، في مجراها الطبيعي. والآن، وقد شاءت إرادة الله ـ الكبير ـ أن نقوم بهذا الواجب المقدس، فإنّا نسأله ـ تعالى ـ العون والتوفيق والسداد، حتى نحقق لكم ما عقدتموه من آمال، وحتى نصل ببلادنا العزيزة إلى المستوى المنشود، والهدف المرسوم. ثم أسألكم، بعد ذلك، فرداً فرداً من شعب هذا البلد الكريم، أن تعينوني بكل جهدكم، على أداء واجباتنا، وتحقيق ما نصبو إليه. وأول ما نرغب فيه منكم، تقوى الله ـ سبحانه وتعالى ـ والتمسك بتعاليم دينه، وأحكام شريعته، فهو أساس عزتنا، وهي مرد حكمنا، وسر قوتنا. ونطلب منكم أن يضاعف كل واحد منكم جهده، في حقله، الذي يعمل فيه؛ وأن نحس جميعاً أننا في معركة للبناء، تتطلب صبراً وجهداً، ستكون نتيجته ـ بعون الله ـ ثمرات يانعات، ننعم بها، وتنعم بها من بعدنا أجيالنا القادمة. أمّا موظفو الدولة، وكافة أجهزة الحكومة، فيقع عليهم عبء خاص، في هذه المعركة، قوامه مخافة الله، والأمانة المطلقة، والشعور بالمسؤولية. إخواني إخواني ومن أهداف سياستنا الخارجية المعروفة، التعاون، إلى أقصى الحدود، مع الدول العربية الشقيقة، وتنفيذ مقررات مؤتمري القمة العربيين، والسعي إلى تحرير جميع أجزاء الوطن العربي، التي لا تزال تحت الاستعمار، والسير مع الدول الإسلامية، في كل ما يحقق للمسلمين عزتهم، ورفعة شأنهم. ونؤيد ميثاق جامعة الدول العربية، وندعمه، ونسنده. ونؤيد ميثاق هيئة الأمم المتحدة، ومقررات مؤتمر باندونج ودول عدم الانحياز، ونسعى، بكل ما أوتينا من قوة، إلى أن يسود العالم سلام عادل، وحرية، وطمأنينة دائمة. إخواني
(1) جريدة أم القرى، العدد الرقم 2045، الصادر في 2 رجب 1384هـ، الموافق 6 نوفمبر 1964م، ص 1. |